الأخوان على طرق نوع من الموضوعات المهمة و لها تعلق بالحياة المعاصرة، فإنني نظرًا لهذه الأمور كلها سأبتدأ إن شاء الله بشرح محاضرات في أبواب من المعاملات بقدر ما يسمح به وله الوقت، وسأركز على بعض الأبواب المهمة التي لها تعلق و مساس بحياة الناس اليوم كالربا والصرف و مسائله،
* سقط عدة كلمات بسبب خلل في التسجيل.
والشروط ما يحل منها وما لا يحل إلى غير ذلك مما يعين المولى سبحانه وتعالى عليه.
نبتدأ أولًا بالأصول الثلاثة، هذه رسالة صغيرة و مختصرة، و هي كذلك قيمة و مفيدة و شأنها كشأن رسائل شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب و الشيخ محمد ـ رحمه الله ـ وجد على حين فترة من العلم واندراس من معالم الشريعة، و نسيان لأصول التوحيد و العقيدة، فجدد الله سبحانه و تعالى به الملة داخل الجزيرة و خارجها و الشيخ محمد ـ رحمه الله ـ جاهد بلسانه و قلمه و بيانه، بل و جاهد بماله وجاهد أيضًا بسنانه و سيفه فهو جاهد في كل ميدان شأنه شأن المجددين كشيخ الإسلام ابن تيمية وغيره، و إنك لواجد للشيخ رحمه الله كتبًا و رسائل قيمة، و هي تعتبر قليلة بالنظر إلى غيره من الأئمة والمجددين، و السبب أنه عليه رحمة الله اشتغل أكثر ما اشتغل بالجهاد بالنفس و البيان باللسان و لم يشتغل بالتأليف إلا بقدر الضرورة و الحاجة كرسالة هنا و رسالة هنالك، و رسالة إلى الأمير الفلاني، و إلى الجماعة الفلانية و القبيلة الفلانية و ككتاب لأهل القرية الفلانية كما تجده في مؤلفاته و رسائله رحمه الله و ذلك اكتفاءً منه بما ألفه الأولون كما قال:
لم يدع من مضى للذي قد غبر ... فضل علم سوى أخذه بالأثر.
ثانيًا كما ذكرت اشتغالًا منه ببيان العقيدة و التوضيح باللسان و البيان، و كذلك بالسيف و السنان عليه رحمة الله.
هذه الرسالة ألفها في بيان أصول الإسلام الثلاثة و أصول الإسلام الثلاثة هي: معرفة الله عز و جل، ومعرفة النبي عليه الصلاة و السلام، و معرفة دين الإسلام و إن شئت قلت: معرفة المرسِل، ومعرفة الرسول و معرفة الرسالة، و إن شئت قلت: العلم بالمرسِل، و العلم بالمرسَل به، و العلم بالمرسَل ... و الجميع معناه واحد. هذه هي الثلاثة الأصول. و قد كان أسلافنا القريبون ـ رحمهم الله ـ يهتمون بهذه الأصول الثلاثة أيما اهتمام حتى إن الأئمة يعمم عليهم أن يعلموها للحاضرة و لمن يأتي من البادية بعد صلاة الفجر فكانوا يحفظونها و لذلك ترى كثيرًا من كبار السن بل ومن النساء كذلك الكبريات تراهم حافظين لهذه الأصول الثلاثة يهذونها هذا بينما ترى كثيرًا من المنتسبين للعلم و المتعلمين لا يعرفون شيئًا عن مثل هذه الرسائل القيمة فتجدهم أميين في الأصول و الأسس سواء أصول العقيدة أو غيرها فتجد العامة أو من يسمون عامة في الزمان الأول خيرًا من كثير من المتعلمين في هذا الزمان بل و من حملة