فهرس الكتاب
وأنصاره والهاجرون ديارهم ... بنَصْرِهم عن ظُلمة النار زُحزحوا
ومن بعدهم فالتابعون لحُسْن ما ... حَذَوْ حذوهم قولا وفعلا فأفلحوا
ومالك والثوري ثم أخوهمُو ... أبو عمرو الأوزاعي ذاك المسبِّحُ
ومن بعدهم فالشافعيّ وأحمد ... إماما هدى من يتبع الحق ينصحُ
أولئك قوم قد عفا الله عنهمُو ... فأحببهم فإنك تفرحُ
إيش؟ هكذا يا شيخ:"فأحببهم فإنك تفرحُ"..
هذه الأبيات -أظنها- الثلاثة يظهر أنها أيضًا لم تثبت عند الشارح، الظاهر أن الشارح وقف عند ذكر الصحابة والتابعين، وعلى كل حال إن صحت هذه الأبيات عن الناظم فهو كما أشاد بالصحابة والتابعين أشاد بالأئمة المشاهير المشهورين بالعلم والدين، والعبادة والصلاح، وذكر منهم مالكًا، والشافعي، والإمام أحمد، والأوزاعي، وسفيان الثوري.
وهؤلاء على سبيل المثال .. ذِكرهم على سبيل المثال، ولا يستقيم أن يكون على سبيل الحصر؛ فهؤلاء لهم نظراء أمثال الأئمة الأربعة: أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد، وغير الأئمة الأربعة، مثل الأوزاعي، والليث بن سعد، وسفيان بن عيينة، وسفيان الثوري، وأبو عبيدة القاسم بن سلام .. وأشباه لهم كثير، والأئمة أصحاب المصنفات: كالبخاري ومسلم وأصحاب السنن، كلهم أئمة هداة ومهتدون، وقدوة صالحون، وعلماء يجب الاعتراف بفضائلهم، وما أكرمهم الله به من العلم والدين، والإمامة في الدين.
"أئمة هدى"عنوا بدين الله؛ حملوه وعلموه وذبوا عنه، ولكن الناس في العلماء ثلاثة أصناف كما إنهم يعني في الصحابة كذلك، وهكذا الفضائل تكون بين بين، والناس ثلاثة أصناف:
قوم غلوا في العلماء، وأفرطوا في تعظيمهم حتى جعلوا لهم بعض خصائص النبوة، كما يقع من بعض المتعصبين الذين يغلون في متبوعهم، ويجعلون أقوال متبوعهم هي الحكم وهي مقدمة على قول كل أحد ممن