حديث جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه في الرؤية رواه البخاري ومسلم وله شواهد كثيرة وقد صنف جمع من العلماء في ذلك تصانيف مفردة أو مجموعة في كتب السنة ومن المفرد في الرؤية ما صنفه الدارقطني وابن النحاس وإنكار الجهمية له مشهور في فتنة خلق القرآن وغيرها وتفسير آية وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة القيامة 23 وحديث جرير إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر يعني ليلة البدر هذا عمدة في بابه والتشبيه هو في الرؤية ووضوحها لافي المرئي لذلك قال ابن أبي داود رحمهما الله وليس له شبه مسألة اليد
10 وقد ينكر الجهمي أيضا يمينه * وكلتا يديه بالفواضل تنفح النفح العطية
وعجز البيت فيه إشارة إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة خلق آدم قال آدم اخترت يمين ربي وكلتا يدي ربي يمين مباركة وقوله صلى الله عليه وسلم إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الله عز وجل وكلتا يديه يمين وقول الله عز وعلا والسماوات مطويات بيمينه ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وقد أفاض ابن خزيمة في كتاب التوحيد وابن تيمية في كتابه الرسالة المدنية وكذلك عثمان بن سعيد الدارمي في كتابيه الرد على الجهمية والنقض على المريسي في إثبات صفة اليد والرد على اعتراض الجهمية فرحم الله أهل السنة كم من حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم اتبعوه ونشروه وأوذوا فيه مسألة النزول
11 وقل ينزل الجبار في كل ليلة * بلا كيف جل الواحد المتمدح
12 إلى طبق الدنيا يمن بفضله * فتفرج أبواب السماء وتفتح
13 يقول ألا مستغفر يلق غافرا * ومستمنح خيرا ورزقا فيمنح *
14 روى ذاك قوم لا يرد حديثهم * ألا خاب قوم كذبوهم وقبحوا
حديث النزول صحيح رواه البخاري ومسلم وهو متواتر صنف فيه الدارقطني وابن تيمية رحمهما الله مفردا وهو في كتب السنة كلها وفيه صفتات روى لله عز وجل العلو إذ لا يكون النزول إلا من أعلى فهو العلي المتعالي الأعلى استوى فوق عرشه جل وعلا بلا كيف نعلمه كما قال مالك رحمه الله الاستواء معلوم والكيف مجهول والسؤال عنه أي عن الكيف بدعة والنزول في الثلث الأخير من كل ليلة وفي يوم عرفة وليلة النصف إلى السماء الدنيا وكلاهما ينكره الجهمية ومن ألفاظ الحديث قوله صلى الله عليه وسلم ينزل الله تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيبسط يديه