مخلوق وهؤلاء صنفان صنف من العوام لكنهم جهلة وكم أضر الجهل بأهله قالوا لا نقول هذا ولا هذا لأنه ليس لدينا نص في إثبات ولا نفي وهذا جهل عظيم فالنصوص كلها مصرحة بذلك كما هو مبسوط في شرح السنة للالكائي وغيره وهب أنه ليس لديك نص صريح أما كفاك سيرة السلف الصالح فقد ثبت عنهم تواتر الجماعة التصريح بأنه غير مخلوق فالحمد لله على العلم وقوله أسجحوا وكان أي تساهلوا فيه وهو عند الله عظيم وهذه عاقبة التساهل في أمر الاعتقاد وصنف هم المنافقون لما وجدوا نفرة الناس من قولهم بخلق القرآن توسلوا إلى مذهبهم بالوقف وهم شر من الجهمية فالجهمية كفار يصرحون بالكفر وهؤلاء قلوبهم كفر وقولهم نفاق الثالث مذهب اللفظية وهو القول بأن القرآن كلام الله غير مخلوق لكن اللفظ بالقرآن مخلوق وذلك حقيقته خطوة إلى الجهمية يقولون لفظي بالقرآن مخلوق ثم يقولون بعد ذلك القرآن بلفظي مخلوق ثم الكفر الصراح وقد بينت طرفا من ذلك في مقدمة فهرس الفهارس وانظر له بيان البخاري رحمه الله في كتابه خلق أفعال العباد وابن تيمية في فتاويه 173 167 12 وقوله قرانه أي قراءته ولم يذكر المذهب الرابع وهو مذهب الجهمية بخلق القرآن وهو كفر صراح أجمع على ذلك أهل السنة جميعهم وقد ابتلينا في هذا الزمان بفرقة من فرق المسلمين مثل الواقفة يتساهلون في أمور الدين بدعوى يعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه من الاعتقاد فتحسبهم جميعا وقلوبهم شتى منهم من يظن نفسه سنيا ومنهم الصوفي والخوارج والجهمية وشتى صنوف البدع ذلك أنهم أغلقوا باب الشرع ليفتحوا باب الجمع غثاء السيل وحطب ليل والاعتقاد لا يجوز الاختلاف فيه وإنما الاعتصام بالكتاب والسنة وإلا فالواحد جماعة ولهذا بسطه تنبيه زعيم فتنة القرآن القاضي الجهمي أحمد بن دؤاد ويختصر فيقال ابن أبي دؤاد فانتبه لا يتصحف عليك لفظا وظنا وسبق في أصول السنة قول ابن أبي داود في أهل الرأي ومما طعن به عليهم القول بالجهمية في مسألة القرآن كما هو مفصل في السنة لعبد الله بن أحمد والضعفاء لابن عدي والتاريخ للخطيب وغيرها في ترجمة أئمتهم مسألة الرؤية رؤية المؤمنين الله تعالى يوم القيامة وفي الجنة
6 وقل يتجلى الله للخلق جهرة * كما البدر لا يخفى وربك أوضح
7 وليس بمولود وليس بوالد * وليس له شبه تعالى المسبح
8 وقد ينكر الجهمي هذا وعندنا * بمصداق ما قلنا حديث مصرح
9 رواه جرير عن مقال محمد * فقل مثل ما قد قال في ذاك تنجح