فهرس الكتاب
22 ومن بعدهم فالتابعون لحسن مآخذ * وأفعالهم قولا وفعلا
فأفلحوا ومالك والثوري ثم أخوهم * أبو عمرو الأوزاعي ذاك المسبح
24 ومن بعدهم فالشافعي وأحمد * إماما هدى من يتبع الحق ينصح
ثم ذكر رحمه الله طبقات أهل السنة بعد الصحابة التابعون الذين تبعوا الصحابة بإحسان أتباع التابعين مثل مالك والثوري والأوزاعي تبع الأتباع منهم الشافعي وأحمد وإنما خص هذه القرون الثلاثة بعد الصحابة لقوله صلى الله عليه وسلم خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وفي رواية ثم الذين يلونهم وإنما خص هؤلاء من بين طبقاتهم لأنهم الأئمة عند أهل السنة خلافا لأئمة أهل الرأي وذكر بعد هذا أولئك قوم قد عفا الله عنهم وهذا بالصحابة أليق كما سبق وإن كان هؤلاء الأئمة قد شهد لهم أهل السنة جميعهم بالخير وهم شهداء الله في أرضه فوجبت لهم كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الباب الخامس البرزخ وأحوال الآخرة القبر فتنته وعذابه القيامة الشفاعة والحوض والميزان النار خروج قوم من النار فتنة القبر وعذابه
ولا تنكرن جهلا نكيرا ومنكرا * وقل في عذاب القبر حق موضح
هكذا ينبغي أن يكون صدر هذا البيت مع عجز ذاك ويكون صدر البيت الثاني مع عجز البيت الأول وهكذا
وإن رسول الله للخلق شافع * له الحوض والميزان إنك تنصح له
بدل ولا لتناسب وضعها الجديد وفتنة القبر امتحان الملكين للميت بالمسائل الثلاثة من ربك وما دينك ومن نبيك وعذابه لا يخلو منها كتاب في السنة وقد أفرد لها البيهقي كتابا في عذاب القبر وقد أنكرهما بعض فرق المسلمين والأحاديث بذلك متواترة فأما الفتنة فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وضع البعد في قبره وتولوا عنه أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما منكر والآخر نكير فيقعدانه في قبره فيقولان له من ربك وما دينك ما تقول في هذا الرجل محمد فأما المؤمن فيقول ما كان يقول الله ربي والإسلام ديني أشهد أنه عبد الله ورسوله فيقولان له إن كنا لنعلم أنك تقول ذلك نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه ويفسح له في قبره وينور له فيه وأما الكافر أو المنافق فيقول لا أدري قد كنت أقول ما يقوله الناس فيقال له لا دريت ولا تليت ثم يضرب ضربة بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها خلق الله كلهم إلا الثقلين الإنس والجن فيلتئم عليه قبره حتى تختلف أضلاعه فلا يزال فيها