فهرس الكتاب
الناس في هذه الأمة افترقت كما أخبر النبي -عليه الصلاة والسلام- فرقا شتى، فرق كثيرة، وذلك من قوله -عليه الصلاة والسلام-: " وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي " وفي لفظ: " وهي الجماعة " وهي الجماعة المتجمعة على الحق، على ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام.
فالناس بين سني وبدعي، فمن سلك طريق السلف الصالح من الصحابة والتابعين فهو من أهل السنة، وأهل السنة ... ويتبين هذا بمعرفة مذهب أهل السنة، مذهب أهل السنة في الاعتقاد، جماعة الإيمان بالأصول الستة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: (فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة، أهل السنة والجماعة) وهو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر وخيره وشره، هذه أصول اعتقاد أهل السنة. إذن المبتدعة لا بد أن يخالفوا شيئا من هذه الأصول، المبتدعة لا بد أن يخالفوا بعض هذه الأصول.
قال الناظم رحمه الله بعد هذه الوصايا الثلاث: (لعلك تفلح) ، يعني رجاء أن تفلح، ولعل في مثل هذا كما جاءت في القرآن فسرت بمعنى الرجاء لعل، وفسرت بمعنى التعليل، كما نجد في القرآن {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (( (( } [1] {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (( (( (} [2] {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (( (( (} [3] أي لتفلحوا أو لتتقوا، للتعليل، وتفسيرها بمعنى التعليل في القرآن لعله أظهر، وإذا فسرت في معنى الرجاء يعني راجين أن تفلحوا أو رجاء أن تفلحوا أو تتقوا.
(لعلك تفلح) ،
تمسك بحبل الله واتبع الهدى ... ولا تك بدعيا لعلك تفلح
(1) - سورة البقرة آية: 21.
(2) - سورة آل عمران آية: 132.
(3) - سورة البقرة آية: 189.