فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 132

الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة " شر الأمور محدثاتها.

وهذه الوصية الثالثة من الناظم فيها تأكيد لما قبل، فإن اتباع الهدى هو اتباع ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - واتباع الهدى والتمسك بكتاب الله فيه العصمة من الضلال، من البدع، والبدع ضلالات (البدع ضلالات) لكن أيضا كما ذكرت أن هذه الوصية وإن كانت داخلة ضمن ما سبق ففي التنصيص عليها تحذير، والله تعالى يجمع في كتابه بين الأمر بالشيء والنهي عن ضده.

(ولا تك بدعيا) يعني كن سنيّا، كن متبعا لسنة الرسول عليه الصلاة والسلام، لا تكن من أهل البدع، والبدع أنواع:

بدع اعتقادية وبدع عملية. وأخطرها البدع الاعتقادية وهي أسبق في الأمة من البدع العملية، يعني من حيث الوقوع، فالبدع الاعتقادية مثل أصول البدع، بدعة القدر، أي نفي القدر، وبدعة الخوارج، وهي التكفير بالذنوب، بدعة الرافضة وهي الغلو في آل البيت، في علي خصوصا في علي - رضي الله عنه - هذه البدع اعتقادية، وبدعة الإرجاء، وهي تأخير الأعمال عن مسمى الإيمان، هذه كلها بدع اعتقادية.

ومن البدع الكبيرة المتأخرة: بدعة التعطيل، وهي نفي أسماء الرب وصفاته، فهذه بدعة كبرى من أقبح البدع، فهي أكبر مما قبلها، ولهذا تأخر خروجها، يعني ظهور بدعة التعطيل لم تظهر في الأمة الإسلامية إلا في القرن الثاني، في أوائل القرن الثاني بخلاف البدع الأولى فقد جاءت في النصف الأول بل وقبل النصف الأول من القرن الأول، في عصر الخلافة النبوية، خلافة النبوة، في خلافة علي - رضي الله عنه - ظهرت بدعة الخوارج وبدعة الرافضة.

وشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- يقول ما معناه: (إنه يظهر من البدع أولا ما كان أخفى) فالبدع إذا كانت أظهر -يعني فسادا وبطلانا- تأخر خروجها، فلهذا تأخر ظهور بدعة التعطيل.

ولا تك بدعيا بل كن سنيا، ضد البدعي السني. فهما رجلان: هذا بدعي يعني مبتدعا، ينتحل بدعة من البدع، إما قدري، أو مرجئ، أو خارجي من الخوارج أو .. أو .. والسني هو المعتصم بالسنة، ولهذا صار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت