فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 132

من الأسماء والصفات، فأي جهل وأي سفه ما يقوله المعطل! يقول على الله ما لا يعلم ويعارض قول الله ورسوله فيما يزعم أنه معقول.

فالحاصل: أن من صفاته -سبحانه وتعالى- اليدين، فيجب الإيمان به على ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله -عليه الصلاة والسلام-، إثباتهم ونفي التمثيل ونفي العلم بالكيفية، والنصوص الواردة في ذلك على ظاهرها وعلى حقيقتها وهي نصوص مفهومة؛ فالله خاطب عباده بلسان عربي مبين، الله خاطب عباده بلسان عربي والرسول عربي تكلم بكلام مفهوم.

ومن العجب أن المفوضة الذين ذكرت قولهم يقولون: إن الرسول لا يعلم، حتى لا يعلم معاني هذه النصوص؛ ولهذا يسميهم أهلُ السنة أهلَ التجهيل؛ لأنهم يُجهِّلون الرسول ويجهلون الصحابة، يجهلونهم بمعاني هذه النصوص، نصوص الصفات، يجهلونهم بمعنى: {وَيَبْقَى وَجْهُ (( (( (( (} [1] "وجه ربك"ومعنى: {بَلْ يَدَاهُ (( (( (( (( (( (( (( } [2] "يداه"غير مفهومة المعنى عندهم، فلا الرسول يعلمها ولا الصحابة، وهذا ضلال مبين. كل ذلك ليَسْلم لهم الباطل، باطلهم وهو تعطيل الصفات ونفي الصفات، ومن ذلك نفي اليدين عن الله، تعالى عن قولهم علوا كبيرا.

وقول الناظم:"وكلتا يديه بالفواضل تنفح"أو"تنضح"ذكرت أنه استمد هذا المعنى من قوله تعالى: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ} [3] والبسط يطلق ويراد به ضد القبض، بسْط اليد وقبْض اليد، والله يقبض يديه ويبسطهما كيف يشاء.

ومن معاني البسط الجود وكثرة العطاء، والله -تعالى- جواد كريم، هو أجود الأجودين وأكرم الأكرمين؛ فيداه مبسوطتان بكثرة الجود والعطاء، فله يعني فيداه مبسوطتان بالعطاء دائمًا، وهو -تعالى- يبسطهما

(1) - سورة الرحمن آية: 27.

(2) - سورة المائدة آية: 64.

(3) - سورة المائدة آية: 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت