فهرس الكتاب
-طرق معرفة الكيفية:
(1) بمشاهدة هذه الكيفية: بأن تشاهد شخصًا وهو يفعل فعلًا معينًا، فتكون مشاهدته معرفة أن كيفية جلوسه هي كذا، وكيفية مشيه هي كذا بالمشاهدة.
(2) معرفة الكيفية بالخبر: كأن يخبرك شخص أن كيفية جلوس فلان كذا، وكيفية قيامه كذا، ومشيه كذا.
(3) أن ترى من يشبهه: فترى من يشبه زيدًا، فيقال لك: جلوس فلان كجلوس زيد.
وقد انتفت هذه الأمور الثلاثة في صفات الله تعالى:
1 -فإن الله تعالى لا يرى في الدنيا.
2 -والله تعالى لم يخبرنا عن كيفية صفاته.
3 -والله تعالى ليس كمثله شيء.
-هل صفات الله من المحكم أم من المتشابه:
ولذا فإننا نجهل كيفية صفات الله ونؤمن بمعناها، بناءً على هذا نقول: هل صفات الله من المتشابه أو من المحكم؟ فإن الله سبحانه وتعالى أخبرنا أن في كتابه المتشابه وفيه المحكم في قوله تعالى: (منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات) فهل صفات الله تعالى من المحكم أم من المتشابه؟ نقول هي محكمة في المعاني، فمعاني صفات الله تعالى محكمة معروفة يعرفها العرب ولا بد من الإيمان بها، أما كيفية صفات الله سبحانه وتعالى فهي من المتشابه الذي نكل علمه إلى الله، ونقول: الله أعلم بكيفية صفاته.
-نفي معاني الصفات قول المفوضة:
وقوله: (ما معنى استواه) ، يعني: ما كيفية استوائه، هذا هو المعنى، وإنما قلنا ذلك لأجل أن نخرج أبا الخطاب عن أن يكون مفوضًا لمعاني صفات الله ، وقد ذكر ذلك الشيخ إسماعيل الأنصاري في تعليقه على هذه المنظومة، ومع ذلك وجد في بعض الحنابلة مفوضة مثل ابن الزاغوني وابن عقيل وأبي يعلى، فهؤلاء عقيدتهم التفويض في الصفات، ومعنى التفويض: أن معاني الصفات غير معلومة لنا، فيثبتون الصفات ويقولون: إن معانيها غير معلومة لنا، فيثبتون أن الله تعالى استوى على العرش، ولكن يقولون: إن معنى الاستواء هذا غير معلوم. ومعنى هذه الكلمة لا ندري ما هو، وقد يكون أبو الخطاب ممن تأثر بذلك، لكن مع ذلك فإننا نحمل كلامه على الكيفية، أما