فهرس الكتاب
لأنفسهم) أخرجه الترمذي، ولذا قال: (من بايع المختار عنه باليد) . والمختار يعني به المصطفى عليه الصلاة والسلام، فكانت يد النبي نائبة عن يد عثمان في البيعة.
-أشهر مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه:
ثم أخذ يتحدث عن مناقب عثمان فقال:
صهر النبي على ابنتيه ومن حوى ... فضلين فصل تلاوة وتهجد
لأنه تزوج ابنتي النبي عليه الصلاة والسلام، فتزوج رقية، ثم توفيت فتزوج أم كلثوم. وقد كان علماء السلف يقولون: إنه لم يغلق أحد بابه على ابنتين لنبي من الأنبياء إلا عثمان، ولذا سمي ذا النورين. يقول: (من حوى فضلين فضل تلاوة وتهجد) . هذا مما اشتهر عن عثمان فإنه اشتهر بمصحفه وتهجده. وكثرة تلاوته للقرآن، حتى أنه قتل شهيدًا وهو يقرأ القرآن، واشتهر بقيامه لليل، كما أنه اشتهر بصفة ثالثة وهي الحياء كما قال النبي عليه الصلاة السلام: (ألا استحيي من رجل تستحيي منه الملائكة) فهذه الصفات الثلاث قد اشتهرت عن عثمان .
ثم يقول: (أعني ابن عفان الشهيد) فقد استشهد سنة (35) للهجرة في أيام التشريق وهو يتلو كتاب الله تعالى.
-خلافة علي وفضائله:
قال الناظم رحمه لله في على بن أبي طالب:
قالوا: فرابعهم؟ فقلت مبادرًا: ... من حاز دونهم أخوة أحمد
زوج البتول خير من وطئ الحصى ... بعد الثلاثة والكريم المحتد
أعني أبا الحسن الإمام ومن له ... بين الأنام فضائل لم تجحد
ثم سألوه عن رابع الخلفاء الراشدين؟ فأجاب أنه علي بن أبي طالب، وقد أجمع أهل السنة على ترتيب الخلفاء في الخلافة كما وقع، أي أن أحقهم بالخلافة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي، أما في الفضل فقد حصل اختلاف بين السلف هل علي أفضل أم عثمان؟ أهل الكوفة يرون أن عليًا أفضل من عثمان، وجمهور السلف يرون أن عثمان أفضل، ثم استقر قول أهل السنة على أن ترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة، فأفضلهم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم على.
(قالوا فرابعهم؟ فقلت مبادرًا) وفي نسخة (مجاوبًا) .. (من حاز) يعني: حصل، (له