الصفحة 63 من 72

دونهم) أي: من بين الخلفاء الأربعة، (على أخوة أحمد) ، وأحمد هو النبي ^، وهو يشير بهذا إلى ما يتناقله المؤرخون ويذكرونه من أن النبي عليه الصلاة والسلام بعد هجرته إلى المدينة آخى بين المهاجرين والأنصار، وكان يقول إنه آخى بينه وبين علي بن أبي طالب، وهذا كذب وافتراء؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام آخى بين المهاجرين والأنصار، ولم يثبت أنه آخى بين مهاجرين اثنين، ولا أنه آخى أحذًا من المهاجرين. ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ونقله عنه الذهبي في المنتقى من منهاج الاعتدال.

-إطلاق البتول على فاطمة:

ثم قال واصفًا لعلي:

زوج البتول وخير من وطئ الحصى ... بعد الثلاثة والكريم المحتد

(زوج البتول) البتول: لقب يطلق على فاطمة بنت النبي عليه الصلاة والسلام , وسميت البتول؛ لأن البتول يطلق على أحد أمور ثلاثة كلها اجتمعت فيها:

1.من انقطع عن غيره لعلوه وفضله ومكانته، ولا شك أن فاطمة كانت كذلك، وهي خير هذه الأمة نسبًا، فهي ابنة نبينا عليه الصلاة والسلام.

2.يطلق على من تبتل لعبادة الله تعالى: وقد كانت كذلك .

3.يطلق على من فاق الناس في جماله وحسنه: وكذلك هي، وكيف لا تكون كذلك؟ وهي ابنة رسول الله ^.

وقوله: (خير من وطئ الحصى) يعني خير من داس على الأرض بعد هؤلاء الخلفاء، وبعد النبي عليه الصلاة والسلام الذي وصفه بأنه: (كريم المحتد) ، المحتد: الأصل، أي كريم الأصل، وهو النبي محمد عليه الصلاة والسلام فهو كريم الأصل، وأوسط الناس نسبًا.

قال: (أعني أبا الحسن الإمام) ، وهي كنية على . وقال: (ومن له بين الأنام فضائل لم تجحد) . حتى قال الإمام أحمد: لم يرد في أحد من الصحابة ما ورد في على من الفضائل. فإنه قد جاءت النصوص وتكاثرت في فضائله ، وصار الناس فيه بين مبغض يكفره كما تفعل الخوارج، وبين محب يغلو فيه ويؤلهه، أو يعطيه من حقوق الربوبية والألوهية كما غلت الرافضة ومن نحا نحوهم.

-موقف أهل السنة من معاوية وسائر الصحابة:

ثم قال الناظم مبينًا موقف السلف من معاوية بن أبي سفيان وبقية الصحابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت