فهرس الكتاب
يقول: إني أرجو أن أفوز يوم القيامة بأمرين:
1 -ما اعتقدته من عقيدة سلفية.
2 -حبي لهؤلاء الصحابة.
والمعنى: أن حبه لهؤلاء الصحابة عمل صالح يرجو أن يثيبه الله عليه، ولا شك أن من الأعمال الصالحة محبة الصحابة ، ومحبة المؤمنين وموالاتهم، بل قال النبي عليه الصلاة والسلام: (أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله) .
قالوا: أبان الكلوذاني الهدى ... قلت: الذي فوق السماء مؤيدي
أي: شرحت اعتقادك وأبنت لنا الهدى، وأبنت لنا الرشاد، وهادوا إلى قوله واقتنعوا بمذهبه وما يدعوهم إليه.
وقوله: (قلت: الذي فوق السماء مؤيدي) :
المراد أن الله تعالى هو الذي نصرني، وهو الذي دلني إلى هذا الهدى، فكان بذلك مرشدًا لي وهاديًا لي وموفقًا وناصرًا، وفي قوله: (إن الذي فوق السماء مؤيدي) يقصد أن الله هو الذي أيده ونصره ,وقد جاء في النصوص أن الله تعالى من صفاته أنه العلي -أنه فوق السماء- ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: (والذي نفسي بيده لا تغضب امرأة زوجها إلا كان الذي فوق السماء غاضب عليها حتى يرضى عنها زوجها) وقد قدمنا النصوص الدالة على علو الله ، وأن الله في السماء بمعنى على السماء. والمؤيد: هو الناصر الموفق.
وبذلك ينتهي هذا البيت الأخير من هذه المنظومة، وفيه رجوع هؤلاء إلى الرشاد، وإلى منهج الصواب، وبهذا نكون قد أكملنا ما يستحق من هذه المنظومة الشرح والإيضاح، وما يستحق منها التعليق والتنبيه على بعض ما تضمنت.