قوله: [سلكوا سبيل التوحيد والتنزيه]
ش: التوحيد هو إثبات ما أثبته الله لنفسه وأثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من الأسماء والصفات مع تنزيه الله عز وجل أن يكون مشابهًا للمخلوق في صفاته وأسمائه فيثبتون ما أثبته الله لنفسه وأثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - بلا تمثيل ولا تكييف ولا تحريف ولا تعطيل فهم يثبتون لله عز وجل صفات الكمال والأسماء الحسنى.
قوله: [تركوا القول بالتعطيل]
ش: التعطيل لغة هو: التخلية. واصطلاحًا: ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: تعطيل الصانع من صانعه، كتعطيل الفلاسفة الذين زعموا قِدَم المخلوقات وأنها تتصرف بطبيعتها.
القسم الثاني: تعطيل الصانع من كماله المقدس، وذلك بتعطيل أسمائه وصفاته كما فعل الجهمية والمعتزلة وأهل البدعة من الأشاعرة وغيرهم.
القسم الثالث: تعطيل معاملة الصانع وذلك بترك عبادته أو بعبادة غيره معه.
قوله: [واتبعوا قول الله عز وجل: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} ]
ش: نفي مجمل. هذا مذهب أهل السنة والجماعة، النفي المجمل والإثبات المفصل.
[ليس كمثله شيء] فالله عز وجل ليس كمثله شيء في صفاته وفي أسمائه وفي ربوبيته وفي ألوهيته. وإثبات مفصّل [وهو السميع البصير] .
قوله: [وكما ورد القرآن بذكر اليدين في قوله: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} ،وقوله: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء} ، وردت الأخبار الصحاح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذكر اليد كخبر محاجة موسى آدم وقوله له: [خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته] ، ومثل قوله - صلى الله عليه وسلم: [لا أجعل صالح ذرية من خلقته بيدي كمن قلت له كن فكان] .وقوله - صلى الله عليه وسلم: [خلق الله الفردوس بيده] .
ش: بالنسبة لليدين فقد وردت اليد بالإفراد {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} ووردت أيضًا بلفظ التثنية كقوله تعالى: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} ووردت بلفظ الجمع كما في قوله تعالى: مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ