{بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء} [1] ، وردت الأخبار الصحاح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذكر اليد كخبر محاجة موسى آدم وقوله له [خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته] [2] ، ومثل قوله - صلى الله عليه وسلم: [لا أجعل صالح ذرية من خلقته بيدي كمن قلت له كن فكان] [3] وقوله - صلى الله عليه وسلم: [خلق الله الفردوس بيده] [4]
ش:
قوله: [أهل السنة]
هم المتمسكون بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ما عليه الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - من إثبات ما أثبته الله لنفسه وأثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من الأسماء والصفات.
قوله: [من التحريف والتشبيه والتكييف]
ش: التحريف تقدم أنه ينقسم إلى قسمين: تحريف اللفظ وتحريف المعنى. والتشبيه أيضا تقدم وأن التشبيه هو تشبيه صفات الخالق بالمخلوق.
والتكييف: إثبات كنه الصفة وكيفيتها، بأن يقول: صفة اليد لله عز وجل هي كذا وكذا وكذا.
الفرق بين التكييف والتمثيل:
والفرق بين التكييف والتمثيل: أن التكييف إذا قرن بمماثل فهو تمثيل وإذا لم يقرن بمماثل فهو تكييف.
مثال التكييف إذا قرن بمماثل: يقال يد الله عز وجل مثل كيفية يد فلان فهذا تمثيل لكن إذا قيل: كيفية يد الله هي كذا وكذا وكذا دون أن تقرن بمماثل فهذا ليس تمثيلًا وإنما هو تكييفًا.
فعندنا التكييف هو بيان كيفية الصفة وكنهها، بخلاف التمثيل فهو التكييف لكن مع قرنه بمماثل.
(1) سورة المائدة: الآية 64.
(2) سيأتي تخريجه.
(3) أخرجه البيهقي في كتاب الأسماء والصفات (2/ 46، طبعة دار الكتاب العربي 1405هـ) والديلمي في الفردوس3/ 421 عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، ورواه الطبراني في الكبير عن ابن عمر رضي الله عنهما (انظر كنز العمال 12/ 191، 192) ، وقد جاء في أول هذا الحديث: أن الملائكة قالت: يا ربنا أعطيت بني آدم الدنيا يأكلون فيها ويشربون، ويركبون ويلبسون، ونحن نسبح بحمدك ولا نأكل ولا نشرب ولا نلهو، فكما جعلت لهم الدنيا فاجعل لنا الآخرة! قال: لا أجعل ... إلخ.
(4) أخرجه الدارقطني في الصفات ص45، والبيهقي في الأسماء والصفات (2/ 47 طبعة دار الكتاب العربي 1405هـ) عن الحارث بن نوفل بلفظ (إن الله عز وجل خلق ثلاثة أشياء بيده: خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس الفردوس بيده) .