[ترجمة صاحب المتن، الإمام الصابوني رحمه الله]
نسبه:
هو أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن عامر بن عابد الصابوني النيسابوري الحافظ المفسر المحدِّث الفقيه الواعظ الملقب بشيخ الإسلام.
وأما لفظ (الصابوني) فقد ذكر السمعاني في كتاب (الأنساب) أنه نسبة إلى عمل الصابون. وقال: (وبيت كبير بنيسابور(الصابونية) لعل بعض أجدادهم عمل الصابون فعرفوا به).
حياته:
ولد في بوشنج - من نواحي هراة - في النصف من حمادي الآخرة سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة من الهجرة.
وصفه عبد الغافر الفارسي بأنه: (الإمام شيخ الإسلام الخطيب المفسر المحدِّث الواعظ أوجد وقته في طريقته. وعظ المسلمين في مجالس التذكير سبعين سنة، وخطب وصلَّى في الجامع - يعني بنيسابور- نحوًا من عشرين سنة) .
وقال: (كان أكثر أهل العصر من المشايخ سماعًا وحفظًا ونشرًا لمسموعاته وتصنيفاته وجمعًا وتحريضًا على السماع وإقامة لمجالس الحديث. سمع الحديث بسرخس وبهراة وبالشام وبالحجاز، وبالجبال، وأحدث بكثير من البلاد أكثر الناس السماع منه) أ. هـ
وقد ذكر السيوطي والداوودي في كتابيهما (طبقات المفسرين) وأوردا أنه أقام شهرًا في تفسير آية. وهذا يدل على سعة علمه في تفسير القرآن الكريم.
شيوخه:
للصابوني - رحمه الله - مشايخ كثيرون أخذ عنهم الحديث والآثار والأحكام وسائر فنون العلم. ولعل أبرزهم أستاذه الحاكم أبو عبد الله الحافظ النيسابوري إمام أهل الحديث في عصره وصاحب كتاب (المستدرك على الصحيحين) وغيره من المصنفات، وقد روى عنه الصابوني كثيرًا في كتابه (عقيدة السلف وأصحاب الحديث) .
ومنهم أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة.
ومحدث نيسابور أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد المخلدي الشيباني