بسم الله الرحمن الرحيم
[ربِّ يسِّر وأعن بفضلك ورحمتك.
أخبرنا قاضي القضاة بدمشق نظام الدين عمر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح الصالحي الحنبلي إجازة مشافهة، أخبرنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن المحب المقدسي إجازة إن لم يكن سماعًا، أخبرنا الشيخان: جمال الدين عبد الرحمن بن أحمد بن عمر بن شكر، وأبو عبد الله محمد بن المحب عبد الله بن أحمد بن محمد المقدسيين، سماعًا، أن أبو الفتح عبد الله بن أحمد الخرقي إجازة، وقال الثاني: أن أحمد بن عبد الدائم. وأخبرنا المحدث تاج الدين محمد بن الحافظ عماد الدين إسماعيل بن محمد بن بردس البعلي في كتابه، أن أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن الخبَّاز شفاهًا، أخبرنا أحمد بن عبد الدائم إجازة إن لم يكن سماعًا، أن الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي، أن الخرقي سماعًا، أن أبو بكر عبد الرحمن بن إسماعيل الصابوني، ثنا والدي شيخ الإسلام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن فذكره.
وأخبرنا قاضي القضاة عزالدين عبد الرحيم بن محمد بن الفرات الحنفي إجازة مشافهة، أن محمود بن خليفة بن محمد بن خلف المنبجي إجازة، أن الجمال عبد الرحمن بن أحمد بن عمر بن شكر بسنده قال: الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين، وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين. أما بعد: فإني لما وردت آمد طبرستان وبلاد جيلان، متوجهًا إلى بيت الله الحرام، وزيارة [1] قبر نبيه محمد - صلى الله عليه وآله وأصحابه الكرام - سألني إخواني في الدين أن أجمع لهم فصولًا في أصول الدين ...
(1) لعله يقصد السفر إلى مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فإن بعض العلماء يسمونه السفر لزيارة القبر. فقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن طائفة من العلماء يسمون السفر للصلاة في المسجد زيارة لقبره ويقولون: تستحب زيارة قبره، أو السفر لزيارة قبره، ومقصودهم بالزيارة هو السفر إلى مسجده، وأن يفعل في مسجده ما يشرع من الصلاة والسلام عليه، والدعاء له والثناء عليه. (مجموع الفتاوى 27/ 246) بتصرف).
وأما السفر لمجرد زيارة القبر فغير مشروع. قال شيخ الإسلام ابن تبمية: السفر إلى غير المساجد الثلاثة من قبر، أو أثر = نبي ومسجد وغير ذلك:"ليس بواجب ولا مستحب بالنص والإجماع، والسفر إلى مسجد نبينا - صلى الله عليه وسلم - مستحب بالنص والإجماع، وهو مراد العلماء الذين قالوا: تستحب زيارة قبره بالإجماع، فهذا هو الذي أجمع عليه الصحابة والتابعون ومن بعدهم من المجتهدين". راجع مجموع الفتاوى 27/ 252 وما بعدها.