الصفحة 6 من 132

قوله: [بسم الله الرحمن الرحيم]

ابتدأ المؤلف - رحمه الله - كتابه بالبسملة اقتداء بكتاب الله عز وجل - فإن كتاب الله مبدوء بالبسملة وثانيًا: اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فقد كان يبدأ كتبه بالبسملة.

وقوله [باسم الله] شرح البسملة تقدم لنا لكن نأخذه على سبيل الإجمال.

بسم: الباء حرف جر. واسم: اسم مجرور، وحذف الألف لكثرة الاستعمال.

والجار والمجرور متعلق بمحذوف فعل مؤخر يقدَّر بما يناسب المقام، مقدَّر المتعلَّق فعلًا؛ لأنن الأصل في الأعمال الأفعال، وقدِّر مؤخرًا لأمرين:

الأول: التبرك بالبداءة باسم الله عز وجل. ... والثاني: الحصر. لأن تأخير ما حقه التقديم يفيد الحصر.

وقدِّر مناسبًا للمقام؛ لأنه أدلَّ على المراد، فأنت إذا أردت أن تقرأ تقول: باسم الله، والتقدير: بسم الله أقرأ، وهذا أولى من تقديره بسم الله أفعل.

وإذا أردت أن تذبح تقول: بسم الله، والتقدير باسم الله أذبح، وهذا أولى من تقديره بسم الله أفعل ... إلخ.

والباء للاستعانة أو للمصاحبة.

والله: أصلها الإله، حذفت الهمزة وأدغمت اللام في اللام فقيل الله.

والله: ذو الألوهية والربوبية على خلقه أجمعين وهو اسم خاص بالله عز وجل.

والرحمن: أي: ذو الرحمة الواسعة، وهو اسم خاص بالله عز وجل.

والرحيم: ذو الرحمة الواصلة.

صُدرت به هذه الرسالة من أسانيد الكتاب، ليست من وضع المؤلف وإنما من وضع الذين رووا هذه الرسالة عن المؤلف، فهذه الأسانيد جاءت بعد المؤلف، فتناقلها الرواة مع الرسالة حتى دوّنت هكذا.

وقوله: [الحمد لله] الألف واللام للاستحقاق والاستغراق، والحمد: هو وصف المحمود بصفات الكمال محبة وتعظيمًا، واختلف أهل العلم في ذلك لكن هذا من أحسن ما قيل، وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم.

لله: سبق شرحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت