اسحق فإن لم يوجد مستجمع أصلا فمستجمع الأكثر من قريش أو كنانة أو ولد إسمعيل أو غيرهم على الترتيب المذكور والجاهل العادل أولى من العالم الفاسق ولا يشترط في الامام كونه معصوما ولا كونه هاشميا أو علويا ولا كونه أفضل أهل زمانه بل يجوز نصب المفضول مع وجود الفاضل ولا ينعزل بالفسق وما على الإله شيء يجب أي لايجب شيء على الله ومن يوجب عليه ولا حكم الإله لأنه خالق الخلق فكيف يجب للمخلوقين المملوكين له بجملة هوياتهم وأفعالهم لعملهم المستحق عليهم أجر أو رعاية مصلحة فضلا عما هو الأصلح تعالى الله عن أن يجب عليه شيء وأما نحو قوله تعالى كتب ربكم على نفسه الرحمة وقوله وكان حقا علينا نصر المؤمنين فإنما هو إحسان وتفضل لا إيجاب وإلزام يثيب من أطاعه بفضله ومن يشأ عاقبه بعدله أي أنه تعالى يثيب من اطاعه من عباده بفضله ويعاقب من عصاه من مكلفيهم إن شاء بعدله ومعنى الثواب إيصال النفع إلى العبد على طريق الجزاء ومنه قوله تعالى فأثابهم الله بما قالوا أي جزاهم والإثابه على الطاعة مجمع عليها لكنها عند أهل السنة فضل وعند المعتزلة وجوب ومعنى العقاب إيصال الألم إلى المكلف على طريق الجزاء وهو متحتم في الشرك كما يأتى ومتوقف في غيره من المعاصى على انتفاء العفو لإخباره بذلك وقوله يشأ بالإسكان وصله بنية الوقف يغفر ما يشاء دون الشرك به خلود النار دون شك أى أنه تعالى يغفر ما يشاء من المعاصى غير الشرك أما هو فلا يغفره ومن مات مشركا فهو مخلد في العذاب بالإجماع وخرج به غيره من المعاصى وإن كانت كبائر لم يتب منها فلا يخلد بها أحد ممن مات مؤمنا في العذاب له عقاب من أطاعه كما يثبيبمن عصى ويولى نعما أى أن له تعالى أن يعاقب من أطاعه كما له أن يثيب من عصاه ويوليه نعما كثيرة عظيمة لأنه ملكه يتصرف فيه كيف يشاء لكنه لا يقع منه ذلك لإخباره بإثابة المطيع وتعذيب العاصي كما مر قال أصحابنا وليست المعصية علة العقاب والطاعة علة