الصفحة 29 من 686

اسحق فإن لم يوجد مستجمع أصلا فمستجمع الأكثر من قريش أو كنانة أو ولد إسمعيل أو غيرهم على الترتيب المذكور والجاهل العادل أولى من العالم الفاسق ولا يشترط في الامام كونه معصوما ولا كونه هاشميا أو علويا ولا كونه أفضل أهل زمانه بل يجوز نصب المفضول مع وجود الفاضل ولا ينعزل بالفسق وما على الإله شيء يجب أي لايجب شيء على الله ومن يوجب عليه ولا حكم الإله لأنه خالق الخلق فكيف يجب للمخلوقين المملوكين له بجملة هوياتهم وأفعالهم لعملهم المستحق عليهم أجر أو رعاية مصلحة فضلا عما هو الأصلح تعالى الله عن أن يجب عليه شيء وأما نحو قوله تعالى كتب ربكم على نفسه الرحمة وقوله وكان حقا علينا نصر المؤمنين فإنما هو إحسان وتفضل لا إيجاب وإلزام يثيب من أطاعه بفضله ومن يشأ عاقبه بعدله أي أنه تعالى يثيب من اطاعه من عباده بفضله ويعاقب من عصاه من مكلفيهم إن شاء بعدله ومعنى الثواب إيصال النفع إلى العبد على طريق الجزاء ومنه قوله تعالى فأثابهم الله بما قالوا أي جزاهم والإثابه على الطاعة مجمع عليها لكنها عند أهل السنة فضل وعند المعتزلة وجوب ومعنى العقاب إيصال الألم إلى المكلف على طريق الجزاء وهو متحتم في الشرك كما يأتى ومتوقف في غيره من المعاصى على انتفاء العفو لإخباره بذلك وقوله يشأ بالإسكان وصله بنية الوقف يغفر ما يشاء دون الشرك به خلود النار دون شك أى أنه تعالى يغفر ما يشاء من المعاصى غير الشرك أما هو فلا يغفره ومن مات مشركا فهو مخلد في العذاب بالإجماع وخرج به غيره من المعاصى وإن كانت كبائر لم يتب منها فلا يخلد بها أحد ممن مات مؤمنا في العذاب له عقاب من أطاعه كما يثبيبمن عصى ويولى نعما أى أن له تعالى أن يعاقب من أطاعه كما له أن يثيب من عصاه ويوليه نعما كثيرة عظيمة لأنه ملكه يتصرف فيه كيف يشاء لكنه لا يقع منه ذلك لإخباره بإثابة المطيع وتعذيب العاصي كما مر قال أصحابنا وليست المعصية علة العقاب والطاعة علة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت