الصفحة 30 من 686

الثواب وإنما هما أمارتان عليهما وإنكار المعتزلة ذلك بناء على أصلهم في التقبيح العقلي فإنه يؤدى إلى الظلم وهو نقص محال على الله تعالى رد بلزوم النقص على قولهم فإنهم أوجبوا عليه تعالى حقا لغيره ولو وجب ذلك لكان في قيده وهو نقص واحتج العز بن عبد السلام في قواعده بخبر إن الله يخلق في النار أقواما وكذلك لااستبعاد في إثابة من لم يطع ففي الخبر الصحيح إن الله تعالى ينشىء في الجنة أقواما وكذلك الحكم في الحور العين واطفال المسلمين وغيرهم ممن يتفضل عليهم من غير اثابة على عمل سابق وليست الربوبية مقيدة بمصالح العبودية كذا له أن يؤلم الأطفال أى أنه له إيلام الأطفال والدواب في الآخرة أما في الدنيا فنحن نشاهد من لاذنب له يبتلى من أطفال ودواب وذلك عدل منه تعالى لتصرفه في ملكه بما يريد وفي ذلك حكم لكنه لا يقع إذ لم يرد إيلام الاطفال والدواب في غير قصاص والأصل عدمه أما في القصاص فلخبر لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء رواه مسلم وقال يقتص للخلق بعضهم من بعض حتى للجماء من القرناء وحتى الذرة من الذرة وقال ليختصمن كل شيء يوم القيامة حتى الشاتان فيما انتطحتا وقضية هذه الأخبار أنه يتوقف القصاص يوم القيامة على التكليف والتمييز فيقتص من طفل لطفل وغيره ووصفه بالظالم استحالا أى أنه تعالى يستحيل وصفه بالظالم وهذا جواب عن سؤال مقدر إذ قد يتخيل من تعذيب المطيع وإيلام الأطفال أن ذلك ظلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت