الثواب وإنما هما أمارتان عليهما وإنكار المعتزلة ذلك بناء على أصلهم في التقبيح العقلي فإنه يؤدى إلى الظلم وهو نقص محال على الله تعالى رد بلزوم النقص على قولهم فإنهم أوجبوا عليه تعالى حقا لغيره ولو وجب ذلك لكان في قيده وهو نقص واحتج العز بن عبد السلام في قواعده بخبر إن الله يخلق في النار أقواما وكذلك لااستبعاد في إثابة من لم يطع ففي الخبر الصحيح إن الله تعالى ينشىء في الجنة أقواما وكذلك الحكم في الحور العين واطفال المسلمين وغيرهم ممن يتفضل عليهم من غير اثابة على عمل سابق وليست الربوبية مقيدة بمصالح العبودية كذا له أن يؤلم الأطفال أى أنه له إيلام الأطفال والدواب في الآخرة أما في الدنيا فنحن نشاهد من لاذنب له يبتلى من أطفال ودواب وذلك عدل منه تعالى لتصرفه في ملكه بما يريد وفي ذلك حكم لكنه لا يقع إذ لم يرد إيلام الاطفال والدواب في غير قصاص والأصل عدمه أما في القصاص فلخبر لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء رواه مسلم وقال يقتص للخلق بعضهم من بعض حتى للجماء من القرناء وحتى الذرة من الذرة وقال ليختصمن كل شيء يوم القيامة حتى الشاتان فيما انتطحتا وقضية هذه الأخبار أنه يتوقف القصاص يوم القيامة على التكليف والتمييز فيقتص من طفل لطفل وغيره ووصفه بالظالم استحالا أى أنه تعالى يستحيل وصفه بالظالم وهذا جواب عن سؤال مقدر إذ قد يتخيل من تعذيب المطيع وإيلام الأطفال أن ذلك ظلم