الصفحة 31 من 686

فصرح باستحالته عليه أى عقلا وسمعا أما الأول فلأن الظلم إنما يعرف بالنهى عنه ولا يتصور في أفعاله تعالى ما ينهى إذ لا يتصور له ناه ولأن العالم خلقه وملكه ولا ظلم في تصرف المالك في ملكه ولأنه وضع الشيء في غير موضعه وذلك مستحيل على المحيط بكل شيء علما وأما الثاني فلما لا يحصى من الآيات والأخبار والألف في قوله الأطفال واستحالا للإطلاق يرزق من يشأ ومن شا أحرما أى أنه يرزق من يشاء ما شاء من الرزق ومن شاء أحرمه ما شاء منه وفي نسخة حرما وكلاهما بمعنى منع والألف فيهما للإطلاق أو أنه تعالى يرزق من يشاء بأن يوسع عليه فيه ومن يشاء حرمه بأن يضيق عليه فيه لأنه تعالى هو الرازق فلا رازق غيره وكل يستوفى رزق نفسه ولا يتصور أن يأكل رزق غيره ولا أن يأكل غيره رزقه لأن ما قدره الله تعالى غذاء الشخص يجب أن ياكله ويمتنع أن يأكله غيره فمن حق من عرف أنه الرازق أن لايسأل حوائجه قلت أم كثرت إلا منه تعالى والرزق ما ينفع ولو محرما أى أن الرزق بمعنى المرزوق ما ينتفع به حتى في التغذى وغيره ولو كان حراما بغصب أو غيره لقوله تعالى قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا إذ لو لم نقل بذلك لزم أن المتغذي بالحرام طول عمره لم يرزقه الله أصلا وأن الدواب لا ترزق لأنها لا تملك ويرده قوله تعالى وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها لأنه تعالى لا يترك ما أخبر أنه عليه وقول الناظم من يشا ومن شا بالإسكان وصلة بنية الوقف وعلمه بمن يموت مؤمنا فليس يشقى بل يكون آمنا أى من علم الله تعالى موته مؤمنا فليس يشقى بل يكون سعيدا آمنا من عذاب الكفار وإن تقدم منه كفر وقد غفر ومن علم موته كافرا فيشقى وإن تقدم منه إيمان وقد حبط عمله وقد قال الأشعري إنه تبين أنه لم يكن إيمانا فالسعادة الموت على الإيمان ويترتب عليها الخلود في الجنة والشقاوة الموت على الكفر ويترتب عليها الخلود في النار وقال الله تعالى وأما الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت