الصفحة 3 من 686

والحمد أي اللفظي لغة الثناء باللسان على الجميل الاختياري على جهة التبجيل سواء تعلق بالفضائل أم بالفواضل والشكر لغة فعل ينبيء عن تعظيم المنعم من حيث أنه منعم على الشاكر سواء كان ذكرا باللسان أم اعتقادا ومحبة بالجنان أم عملا وخدمة بالأركان فمورد الحمد هو اللسان وحده ومتعلقه النعمة وغيرها ومورد الشكر اللسان وغيره ومتعلقه النعمة وحدها فالحمد أعم متعلقا وأخص موردا والشكر بالعكس والحمد عرفا فعل ينبيء عن تعظيم المنعم من حيث أنه منعم على الحامد أو غيره والشكر عرفا صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه من السمع وغيره إلى ما خلق لأجله فهو أخص متعلقا من الثلاثة قبله لاختصاص متعلقه بالله تعالى ولاعتبار شمول المآلات فيه والشكر اللغوي مساو للحمد العرفي وبين الحمدين عموم من وجه والآله المعبود بحق ذي الجلال أي العظمة وشارع الحرام والحلال أي مبينهما قال تعالى شرع لكم من الدين الآية وفيها براعة الاستهلال وشمل متعلقات الأحكام كلها إذ الحرام ضد الحلال فيتناول الواجب والمندوب والمباح وخلاف الاولى والمكروه وكذا الصحيح كما يتناول الحرام والباطل بناء على تناول الحكم لهما ثم صلاة الله مع سلامي أتى بهما امتثالا لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما وقد فسر قوله تعالى ورفعنا لك ذكرك بأن معناه لا أذكر إلا وتذكر معي والصلاة من الله رحمة مقرونة بتعظيم ومن الملائكة استغفار ومن المكلفين تضرع ودعاء وقرن بينها وبين السلام خروجا من كراهة إفراد أحدهما عن الآخر على النبي هو إنسان أوحى إليه بشرع وإن لم يؤمر بتبليغه فإن أمر بذلك فرسول أيضا فالرسول أخص من النبي وعبر بالنبي دون الرسول لأنه أكثر استعمالا ولفظه بلا همز وهو الأكثر أو به من النبأ وهو الخبر والرسالة أفضل من النبوة المصطفى المختار وحذف المعمول يؤذن بالعموم فيؤخذ منه أنه أفضل المخلوقين من إنس وجن وملك وملك وهو كذلك التهامي نسبة إلى تهامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت