محمد علم منقول من إسم مفعول المضعف سمي به نبينا بإلهام من الله تعالى بأنه يكثر حمد الخلق له لكثرة خصاله الجميلة كما روى في السير أنه قيل لجده عبد المطلب وقد سماه في سابع ولادته لموت أبيه قبلها لم سميت ابنك محمدا وليس من أسماء آبائك ولا قومك قال رجوت أن يحمد في السماء والأرض وقد حقق الله رجاءه كما سبق في علمه الهادي من الضلال أي الدال بلطف والضلال نقيض الهدى وهو دين الإسلام قال تعالى وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم وأفضل الصحب إسم جمع لصاحب بمعنى الصحابي وهو من اجتمع مؤمنا بمحمد صلى الله عليه وسلم ومات على ذلك وخير آل فآله أقاربه المؤمنون من بني هاشم والمطلب ابنى عبد مناف وقوله وأفضل الصحب وخير آل عطف على النبي وأفاد به أن أصحابه أفضل من أصحاب غيره من الأنبياء وإن آله أفضل من آل غيره وظاهر أن المفضل عليه فيهما غير الأنبياء وبعد هذى زبد نظمتها جمع زبدة وعنى بها مهمات الفن ولفظة بعد يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى آخر وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي بأصلها في خطبه وهو أما بعد بدليل لزوم الفاء في حيزها غالبا لتضمن أما معنى الشرط والعامل فيها أما عند سيبويه لنيابتها عن الفعل أو الفعل نفسه عند غيره والأصل مهما يكن من شيء بعد البسملة والحمدلة والصلاة والسلام وهذى اسم إشارة أشير بها إلى موجود في الخارج وهو زبد العلامة البارزى تغمده الله تعالى برحمته وقد تأخر نظم هذا البيت عن نظم الزبد بدليل تعبيره بلفظ الماضي في قوله نظمتها وزدتها أبياتها ألف أي تقريبا فأنها تزيد عليه نحو أربعين بيتا بما قد زدتها الباء بمعنى مع أي مع ما قد زدتها من المقدمة