الصفحة 43 من 686

أخرى

وقعت صلاتهم فرضا أيضا وإذا سقط الفرض بالأولى كيف يقع غيرها فرضا لأن عبارة المحققين أسقط الحرج عن الباقين أي لا حرج عليهم في ترك هذا الفعل فلو فعلوه وقع فرضا كما لو فعلوه مع الأولين دفعة واحدة وأجيب عنه أيضا بأن فرض الكفاية قسمان أحدهما ما يحصل بفعله تمام المقصود منه ولا يقبل الزيادة كغسل الميت وتكفينه فهذا هو الذي يسقط بفعل البعض والثاني تتجدد مصلحته بتكرار الفاعلين له كالاشتغال بالعلم وحفظ القرآن وصلاة الجنازة إذ مقصودها الشفاعة فهذا كل أحد مخاطب به وإذا فعله يقع فرضا سواء أتقدمه غيره بفعله أم لا ثم مثل فرض الكفاية بقوله كرد تسليم من الجماعة أي كرد تسليم المسلم الواحد على الجماعة فيكفى في جوابه رد مكلف واحد منهم في إسقاط الإثم عنهم بخلاف ما إذا كان السلام على واحد فقط فإن رده فرض عين فإذا تركه أثم هو وحده والسنة المثاب من قد فعله ولم يعاقب امرؤ إن أهمله أي أن السنة من حيث وصفها بها ما يثاب فاعله عليه ولا يعاقب على تركه فشمل قوله المثاب من قد فعله الفرض والسنة وخرج به الحرام والمكروه والمباح وخرج بما بعده الواجب ومنه مسنون على الكفاية كالبدء بالسلام من جماعة أي أن السنة تنقسم إلى سنة عين كالوتر وصلاة العيدين وإلى سنة كفاية وقد مثل لها بابتداء السلام من جماعة وأشار بالكاف إلى عدم الحصر فمنه الأذان والإقامة وتشميت العاطس والأضحية والتسمية عند الأكل من جماعة وكذا ما يفعل بالميت مما يسن كتوجيهه للقبلة وتغميض عينيه وشد لحييه وتثليث غسله ولفائفه وتوضيئه وتغسيله بسدر أو خطمى وغير ذلك مما يكثر تعداده وأحكام السلام كثيرة فابتداؤه على كل مسلم ولو صبيا سنة عين إن كان المسلم واحدا وسنة كفاية إن كان جماعة ورده ولو كان المسلم صبيا فرض عين إن كان المسلم عليه واحدا مكلفا وفرض كفاية إن كان جماعة وشرطه ابتداء وردا إسماع له واتصال كاتصال الإيجاب بالقبول فإن شك في سماعه زاد في الرفع فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت