الصفحة 42 من 686

أو حراما فالإيجاب والواجب مثلا متحدان بالذات مختلفان بالإعتبار ويأتي مثل ذلك في الندب والكراهة والإباحة والمندوب والمكروه والمباح ويسمى الفرض واجبا ومحتوما ومكتوبا خلافا لأبي حنيفة حيث ذهب إلى أن الفرض أثبت بدليل قطعي والواجب ما ثبت بدليل ظني ويسمى المحرم حراما ومحظورا وذنبا ومعصية ومزجورا عنه ومتوعدا عليه أي من الشرع ويسمى المباح حلالا وطلقا وجائزا وإنما لم يتعرض المصنف للرخصة والعزيمة لاندراجهما فيما ذكره لأن الحكم الشرعي إن تغير تعلقه من صعوبة على المكلف إلى سهوله عليه كأن تغير من الحرمة إلى الإباحة لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي المتخلف عنه للعذر فالحكم المتغير إليه السهل المذكور يسمى رخصة واجبا كان كأكل الميتة للمضطر أو مندوبا كالقصر للمسافر سفرا مباحا يبلغ ثلاثة أيام أو مباحا كالسلم أو خلاف الأولى كفطر المسافر الذي لا يجهده الصوم وإن لم يتغير الحكم كما ذكره فعزيمة وبعضهم خص العزيمة بالواجب وبعضهم عممها للأحكام الخمسة فالفرض ما في فعله الثواب كذا على تاركه العقاب أي إن الفرض من حيث وصفه بالفرضية ما يثاب فاعله على فعله ويعاقب على تركه وتناول قوله ما في فعله الثواب الفرض والمندوب وخرج به الحرام والمكروه والمباح وخرج بقوله كذا على تاركه العقاب المندوب ويكفى في صدق العقاب وجوده لواحد من العصاة مع العفو عن غيره فلا يخرج من تعريف المصنف الواجب المعفو عنه أو يريد بالعقاب ترتبه على تركه فلا ينافى العفو وهذا تعريف رسمي فيصح باللازم وظاهر أن الواجب الذي لا يتوقف أجزاؤه على نية كنفقة الزوجات والأقارب والأرقاء ورد المغصوب والعوارى والودائع يعتبر في الآية فاعله قصده التقرب به ومنه مفروض على الكفاية أي أن الفرض المذكور يشمل فرض العين والكفاية لسقوط الفرض فيه بفعل البعض ولا منافاة كما قاله النووي بين قول الأصوليين أن فرض الكفاية يسقط بفعل البعض وقول الفقهاء لو صلى على الجنازة طائفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت