الصفحة 41 من 686

بفعله تعلقا معنويا قبل وجوده أو بعده قبل البعثة وتنجيزيا بعد وجوده بعد البعثة إذ لا حكم قبلها وخرج بفعل المكلف خطاب اله تعالى المتعلق بذاته وصفاته وأفعاله وذوات المكلفين وبالجمادات وبفعل المكلفين

لا بالاقتضاء والتخيير ولا خطاب يتعلق بفعل غير البالغ العاقل وولي الصبي والمجنون مخاطب بأداء ما وجب في ما لهما منه كالزكاة وضمان المتلف كما يخاطب صاحب البهيمة بضمان ما أتلفته حيث فرط في حفظها لتنزل فعلها في هذه الحالة منزلة فعله وصحة عبادة الصبي كصلاته وصومه المثاب عليها ليس لأنه مأمور بها كما في البالغ بل ليعتادها فلا يتركها بعد بلوغه سبع تقسم الفرض والمندوب والمحرم والرابع المكروه ثم ما أبيح والسادس الباطل وأختم بالصحيح وسيأتي بيانها وما جرى عليه من أن الأحكام سبعة بأدراج الصحيح والباطل من خطاب الوضع فيها وهو جعل الشيء سببا أو شرطا أو مانعا أو صحيحا أو باطلا رأى مرجوح والمشهور عدم شمول الحكم للخطاب الوضعي ووجهه الحصر فيما ذكره أن الحكم إن تعلق بالمعاملات فإما بالصحة أو بالبطلان أو بغيرهما فهو إما طلب أو إذن في الفعل والترك على السواء والطلب إما طلب فعل أو ترك وكل منهما إما جازم أو غير جازم فطلب الفعل الجازم الإيجاب وغير الجازم الندب وطلب الترك الجازم التحريم وغير الجازم الكراهة والإذن في الفعل والترك على السواء الإباحة وزاد جمع متأخرون خلاف الأولى فقالوا إن كان طلب الترك الغير الجازم بنهي مخصوص فكراهة والإفخلاف الأولى وأما المتقدمون فيطلقون المكروه على ذي النهى المخصوص وغيره وقد يقولون في الأول مكروه كراهة شديدة وعلم مما قررناه أن جعل المصنف الأحكام هذه السبعة فيه تجوز لأنها متعلقاتها لا أنفسها إذ الإيجاب هو الحكم والوجوب أثره والواجب متعلقة وكذا البقية فالحكم الذي هو خطاب الله تعالى إذا نسب إلى الحاكم سمى إيجابا أو تحريما أو إلى ما فيه الحكم وهو الفعل سمى وجوبا أو واجبا أو حرمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت