الصفحة 40 من 686

فاعله تحريمه وأما الأمر بالمندوب فمندوب أما المختلف فيه إذا فعله من لا يعتقد تحريمه فلا ينكره عليه لكن إن ندبه على وجه النصح للخروج من الخلاف فمحبوب ويكون برفق لأن العلماء متفقون على أستحباب الخروج من الخلاف إذا لم يلزم منه إخلال بسنة ثابتة أو وقوع في خلاف آخر وينبغي أن يرفق في تغيير المنكر بالجاهل وبالظالم الذي يخاف شره فان ذلك أدعى إلى قبول قوله وإزالة المنكر وإن قدر على الاستعانة بغيره ولم يستقل به استعان ما لم يؤد إلى إظهار سلاح وحرب فإن عجز رفع ذلك إلى صاحب الشوكة فإن عجز عن جميع ذلك كرهه بقلبه قال جمع من علم خمرا في بيت رجل أو طنبور أو علم شربه أو ضربه فعليه أن يهجم على صاحب البيت ويريق الخمر ويفصل الطنبور ويمنع أهل البيت الشرب والضرب فإن لم ينتهوا فله قتالهم وإن أتى القتال عليهم وهو مثاب على ذلك حتى لو رأى مكبا على معصية كزنا وشرب خمر فله منعه وإن أتى الدفع عليه فلا ضمان وليس للآمر والناهي البحث والتنقيب والتجسس واقتحام الدور بالظنون بل إن رأى شيئا غيره قال الماوردي فإن غلب على ظن المحتسب أو غيره استسرار قوم بالمنكر بأمارة أو آثار ظهرت فذلك ضربان أحدهما أن يكون فيه انتهاك حرمة يفوت تداركها كأن أخبره من يثق بصدقه بأن رجلا خلا برجل ليقتله أو بامرأة ليزني بها فيجوز له التجسس والإقدام على الكشف والإنكار والثاني ما قصر على هذه المرتبة فلا يجوز فيه الكشف والتجسس ولا يسقط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بأن يخاف منه على نفسه أو عضوه أو منفعته أو ماله أو يخاف على غيره مفسدة أعظم من مفسدة المنكر الواقع أحكام شرع الله جمع حكم وهو خطاب الله تعالى المتعلق بفعل المكلف بالاقتضاء أو التخيير فالخطاب توجيه الكلام نحو الغير للأفهام والمراد به هنا كلامه النفسي الأزلي المسمى في الأزل خطابا وبإضافته إلى الله تعالى خرج خطاب من سواه إذ لا يحكم إلا حكمه والمكلف البالغ العاقل ويتعلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت