الصفحة 39 من 686

الأخذ منه لم يؤمر الناس بذلك وإلا أمر أهل المسكنة برعايتها أو بحق خاص كمطل المدين الموسر فالمحتسب يأمره بالخروج منه إذا طلبه ربه من غير ضرب ولا حبس أو تعلق بحقوق مشتركة كأمر الولياء بنكاح الأكفاء وإلزام النساء أحكام العدد وأخذ السادة بحقوق الأرقاء وأصحاب البهائم بتعهدها وأن لا يستعملوها فيما لا تطيقه أو من تصدى للتدريس أو الوعظ وليس هو من أهله ولا يؤمن اعتزاز الناس به في تأويل أو تحريف أنكر عليه المحتسب وشهر أمره لئلا يفتر به وإذا رأى رجلا واقفا مع امرأة في شارع يطرقه الناس لم ينكر عليه أو خال فمحل ريبة فينكره ويقول له إن كانت محرمك فصنها عن مواقف الريبة ولا ينكر في حقوق الآدميين كتعديه في جدار جاره إلا بطلب صاحب الحق وأن يظن النهى لم يؤثر أى لا يسقط الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بظنه أنه لا يفيد أو بعلمه ذلك بالعادة بل يجب عليه الأمر والنهى فإن الذكرى تنفع المؤمنين وليس الواجب عليه قبوله ذلك منه لقوله تعالى وما على الرسول إلا البلاغ ولا يشترط في الآمر والناهي كونه ممتثلا ما أمر به مجتنبا ما نهى عنه بل يجب عليه الأمر والنهى في حق نفسه وحق غيره فإن أخل بأحدهما لم يجز الاخلال بالآخر ولا يختص المأر والنهى بأرباب الولايات والمراتب بل ذلك ثابت لآحاد المسلمين واجب عليهم وعلى المكلف تغيير المنكر بأى وجه أمكنه ولا يكفى الوعظ لمن أمكنه إزالته باليد ولا تكفى كراهة القلب لمن قدر على النهى باللسان وإنما يأمر وينهى من كان عالما بما يأمر به وينهى عنه وذلك يختلف بحسب الأشياء فإن كان من الواجبات الظاهرة أو المحرمات المشهورة كالصلاة والصيام والزنا والخمر ونحوها فلكل المسلمين علماء بها وإن كان من دقائق الأقوال والأفعال وما يتعلق بالاجتهاد لم يكن للعوام الابتداء بانكاره بل ذلك للعاملين بها ويلتحق بهم من أعلمه العلماء بكونه مجمعا عليه ثم العلماء إنما ينكرون المجمع على تحريمه أو ما أعتقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت