الصفحة 46 من 686

باستواء الفعل والترك على السواء أي إن المباح من حيث وصفه بالإباحة خص باستواء فعله وتركه على السواء بأن أذن الشارع في فعله وتركه على السواء من غير ترجيح أحدهما على الآخر باقتضاء مدح أو ذم وخرج به الواجب والمندوب والحرام والمكروه لكن إذا نوى بأكله القوي لطاعة الله له ما قد نوى أي إن المكلف إذا نوى بفعل المباح التقوى لطاعة الله تعالى له ما قد نوى فيثاب عليه كأن نوى بأكله المباح التقوى على العبادة أو بنومه النشاط لها وكما يثاب على المباح إذا فعله بقصد التقوى على العبادة كذلك يأثم به إذا فعله بالتقوى على المعصية واللام في قوله لطاعة الله تعليلية أو بمعنى على أو في أما الصحيح في العبادات فما وافق شرع الله فيما حكما أي أن الصحيح في العبادات ما وافق شرع الله في وقوعه بأن استجمع ما يعتبر فيه شرعا من أركان وشروط ولو في ظن فاعله وإن لم يسقط القضاء وقيل هو ما أسقط القضاء فمن صلى محدثا ظانا طهارته ثم تبين له حدثه صلاته صحيحة على الأول لموافقتها الشرع اعتمادا على ظنه باطلة على الثاني وكذلك صلاة فاقد الطهورين لوجوبها عليه حين إذ على حسب طاقته فهي موافقة للشرع وفي المعاملات ما ترتبت عليه آثار بعقد ثبتت أي أن الصحيح في المعاملات ما ترتبت عليه آثاره وهي ما شرع ذلك العقد له كالملك في البيع وحل الوطء في النكاح وحل الانتفاع في الإجارة وعدم الضمان واستحقاق المشروط من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت