باستواء الفعل والترك على السواء أي إن المباح من حيث وصفه بالإباحة خص باستواء فعله وتركه على السواء بأن أذن الشارع في فعله وتركه على السواء من غير ترجيح أحدهما على الآخر باقتضاء مدح أو ذم وخرج به الواجب والمندوب والحرام والمكروه لكن إذا نوى بأكله القوي لطاعة الله له ما قد نوى أي إن المكلف إذا نوى بفعل المباح التقوى لطاعة الله تعالى له ما قد نوى فيثاب عليه كأن نوى بأكله المباح التقوى على العبادة أو بنومه النشاط لها وكما يثاب على المباح إذا فعله بقصد التقوى على العبادة كذلك يأثم به إذا فعله بالتقوى على المعصية واللام في قوله لطاعة الله تعليلية أو بمعنى على أو في أما الصحيح في العبادات فما وافق شرع الله فيما حكما أي أن الصحيح في العبادات ما وافق شرع الله في وقوعه بأن استجمع ما يعتبر فيه شرعا من أركان وشروط ولو في ظن فاعله وإن لم يسقط القضاء وقيل هو ما أسقط القضاء فمن صلى محدثا ظانا طهارته ثم تبين له حدثه صلاته صحيحة على الأول لموافقتها الشرع اعتمادا على ظنه باطلة على الثاني وكذلك صلاة فاقد الطهورين لوجوبها عليه حين إذ على حسب طاقته فهي موافقة للشرع وفي المعاملات ما ترتبت عليه آثار بعقد ثبتت أي أن الصحيح في المعاملات ما ترتبت عليه آثاره وهي ما شرع ذلك العقد له كالملك في البيع وحل الوطء في النكاح وحل الانتفاع في الإجارة وعدم الضمان واستحقاق المشروط من