الصفحة 58 من 686

ومثل الشعر والصوف الوبر والريش لا مأكولة من سمك وجراد وجنين مذكاة مات بتذكية أمه وصيد لم تدرك ذكاته وبغير ناد مات بالسهم فإنها طاهرة لقوله تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه ولقوله صلى الله عليه وسلم في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته رواه الترمذي وغيره وصححوه ولخبر الصحيحين عن عبد الله بن أبي أوفى قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات نأكل معه الجراد وصح عن ابن عمر أحل لنا ميتتان ودمان السمك والجراد والكبد والطحال وهو في حكم المرفوع بل رفعه ابن ماجه وغيره ولكن بسند ضعيف ولخبر ابن حبان وصححه ذكاة الجنين ذكاة أمه وفي الصحيحين إذا أرسلت كلبك وسميت وأمسك وقتل فكل وإن أكل فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه وفيهما أيضا من رواية رافع ابن خديج أن بعيرا ند فرماه رجل بسهم فحبسه الله تعالى فقال صلى الله عليه وسلم إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما غلبكم فاصنعوا به هكذا على ان الجنين والصيد والبعير ليست ميتة بل جعل الشارع هذا ذكاتها ولهذا صرح في خبر الجنين بأنه مذكى وإن لم تباشره السكين ذكره في المجموع ولا بشر أى ميتة البشر ولو كافرا طاهرة لخبر الحاكم وصححه على شرط الشيخين لا تنجسوا موتاكم فإن المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا ولقوله تعالى ولقد كرمنا بني آدم وقضية تكريمهم عدم تنجيسهم بموتهم وأما قوله تعالى إنما المشركون نجس فالمراد به نجاسة الاعتقاد أو أجتنابهم كالنجس لا نجاسة الأبدان ولهذا ربط النبي صلى الله عليه وسلم الأسير الكافر في المسجد وقد أباح الله تعالى طعام أهل الكتاب واعلم أن فضلة الحيوان قسمان أحدهما ماله مقر واستحالة في الباطن كالدم وهو نجس من مأكول اللحم وغيره إلا ما أستثنى ثانيهما ما ليس كذلك بل يرشح رشحا كالعرق والدمع واللعاب والمخاط وهو طاهر من كل حيوان طاهر نجس من النجس وسيأتى في كلامه الإشارة إلى القسم الثانى وقد ذكر من القسم الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت