أمورا فقال والدم أى المسفوح نجس ولو من سمك أو جراد أو متحليا من كبد وطحال لقوله تعالى أو دما مسفوحا أى سائلا ولقوله صلى الله عليه وسلم في دم الاستحاضة فاغسلي عنك الدم وصلى رواه الشيخان وأما الكبد والطحال والدم المحبوس في ميتة السمك والجراد والجنين فطاهرة وكذلك المنى واللبن إذا خرجا على هيئة الدم والدم الباقى على اللحم وعظامه نجس معفو عنه لأنه من الدم المسفوح وإن لم يسل لقلته ولعله مراد من عبر بطهارته و القىء وإن لم يتغير لأنه من الفضلات المستخيلة نعم لو أكل حبا وخرج منه متصلبا بحيث لو زرع لنبت فهو متجنس كما لو أكلته بهيمة وخرج من دبرها كذلك وكل ما ظهر من السبيلين أى القبل والدبر أو أحدهما مما له اجتماع واستحالة في الباطن كبول وروث ولو من سمك وجراد ومأكول اللحم وعذرة ومذى وودى ونجاسة بعضها بالنص وبعضها بالإجماع وبعضها بالقياس وأما أمره صلى الله عليه وسلم في خبر العرنيين بشرب أبوال الإبل فللتداوى وهو جائز بالنجاسات غير الخمر والدود الخارج من الفرج طاهر العين وفي المجموع أن الماء السائل من فم النائم نجس إن كان من معدته ويعرف نبتنه وصفرته طاهر إن إن كان من لهواته ويعرف بانقطاعه بطول النوم وكذا إن شك وقياس المذهب العفو عمن عمت بلواه به كدم البراغيث قال وسألت الأطباء عنه فأنكروا كونه من المعدة ثم استثنى مما تقدم قوله سوى أصل البشر من منية وعلقته ومضغته فإنه طاهر تكرمه له لأنه مبدأ خلقه كالتراب وفي مسلم عن عائشة كنت أفرك المنى من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصلى فيه وفي رواية لابنى خزيمة وحبان في صحيحهما وهو يصلى وما ورد من أنها كانت تغسله محمول على الندب وما أفاده كلامه من نجاسة منى غير الآدمى من كل حيوان طاهر تبع فيه كأصله ترجيح الرافعي والأصح عند النووى طهارته لأنه أصل حيوان طاهر فأشبه أصل الآدمى والأصح طهارة العلقه والمضغة ورطوبة الفرج من كل حيوان طاهر وجزء حي كيد مفصول