وماء فلا تطهر لتنجسها بعد تخللها بالعين التي تنجست بها ولا ولا ضرورة بخلاف الدن قال البغوى في فتاويه ولو نقلت من دن إلى آخر طهرت بالتخلل بخلاف ما لوأخرجت منه ثم صب فيه عصير آخر فتخمر ثم تخلل لا يطهر ومفهول كلامهم أنها تطهر بالتخلل إذا نزعت العين منها قبله وهى طاهرة ولم يتحلل منها شيء وهو كذلك بخلاف ما لو كانت نجسة إذ النجس يقبل التنجيس أو تحلل منها شيء وغلت بالغين المعجمة أو المهملة ثانيهما ما ذكره بقوله وجلد ميتة أي الجلد الذي تنجس بالموت يطهر باندباغه ولو بلا فعل فاعل ظاهره وباطنه بالدباغ وهو نزع الفضلات كالدم واللحم بحريف طاهر أو نجس كقرظ وذرق طير بحيث لو نقع الجلد في ماء لم يعدله النتن والفساد لخبر مسلم إذا ذبغ الإهاب فقد طهر وخبر أبى داود وغيره بإسناده حسن أنه صلى الله عليه وسلم قال في شاة ميتة لو أخذتم إهابها قالوا إنها ميتة فقال يطهرها الماء والقرظ ورووا أيضا بإسناد حسن أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستمتع بجلود الميتة إذا دبغت وخرج بالجلد الشعر فلا يطهر لعدم تأثره بالدباغ قال النووي ويعفى عن قليله سوى خنزير بر وكلب أن يدبغ بحريف طهر أى أن جلد الكلب والخنزير وفرعهما وفرع إحدهما لا يطهر بالدبغ لأن سبب نجاسة الميتة تعرضها للعفونة والحياة أبلغ في دفعها فاذا لم تفد الطهارة فالدبغ أولى وخرج بالدبغ تجميده وتمليحه وتشميسه ونحوها فإنها لا تطهره وأفهم كلامه أنه يجب الماء في أثناء الدبغ وهو الأصح لأنه إحالة كالتخليل لا إزالة ولهذا جاز بالنجس المحصل لذلك وأما خبر يطهرها الماء والقرط فمحمول على الندب أو الطهارة المطلقة إذ يجب غسله بعد دبغه لتنجسه بالدابغ النجس أو المتنجس بملاقاته أما خنزير البحر الذى لا يعيش إلا فيه وإذا خرج منه صار عيشه عيش مذبوح فطاهر وعلم من الاقتصار على هذين الشيئين أن غيرهما من نجس العين لا يطهر وهو كذلك حتى لو صار النجس ملحا بوقوعه في مملحة أو