الصفحة 62 من 686

وماء فلا تطهر لتنجسها بعد تخللها بالعين التي تنجست بها ولا ولا ضرورة بخلاف الدن قال البغوى في فتاويه ولو نقلت من دن إلى آخر طهرت بالتخلل بخلاف ما لوأخرجت منه ثم صب فيه عصير آخر فتخمر ثم تخلل لا يطهر ومفهول كلامهم أنها تطهر بالتخلل إذا نزعت العين منها قبله وهى طاهرة ولم يتحلل منها شيء وهو كذلك بخلاف ما لو كانت نجسة إذ النجس يقبل التنجيس أو تحلل منها شيء وغلت بالغين المعجمة أو المهملة ثانيهما ما ذكره بقوله وجلد ميتة أي الجلد الذي تنجس بالموت يطهر باندباغه ولو بلا فعل فاعل ظاهره وباطنه بالدباغ وهو نزع الفضلات كالدم واللحم بحريف طاهر أو نجس كقرظ وذرق طير بحيث لو نقع الجلد في ماء لم يعدله النتن والفساد لخبر مسلم إذا ذبغ الإهاب فقد طهر وخبر أبى داود وغيره بإسناده حسن أنه صلى الله عليه وسلم قال في شاة ميتة لو أخذتم إهابها قالوا إنها ميتة فقال يطهرها الماء والقرظ ورووا أيضا بإسناد حسن أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستمتع بجلود الميتة إذا دبغت وخرج بالجلد الشعر فلا يطهر لعدم تأثره بالدباغ قال النووي ويعفى عن قليله سوى خنزير بر وكلب أن يدبغ بحريف طهر أى أن جلد الكلب والخنزير وفرعهما وفرع إحدهما لا يطهر بالدبغ لأن سبب نجاسة الميتة تعرضها للعفونة والحياة أبلغ في دفعها فاذا لم تفد الطهارة فالدبغ أولى وخرج بالدبغ تجميده وتمليحه وتشميسه ونحوها فإنها لا تطهره وأفهم كلامه أنه يجب الماء في أثناء الدبغ وهو الأصح لأنه إحالة كالتخليل لا إزالة ولهذا جاز بالنجس المحصل لذلك وأما خبر يطهرها الماء والقرط فمحمول على الندب أو الطهارة المطلقة إذ يجب غسله بعد دبغه لتنجسه بالدابغ النجس أو المتنجس بملاقاته أما خنزير البحر الذى لا يعيش إلا فيه وإذا خرج منه صار عيشه عيش مذبوح فطاهر وعلم من الاقتصار على هذين الشيئين أن غيرهما من نجس العين لا يطهر وهو كذلك حتى لو صار النجس ملحا بوقوعه في مملحة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت