الصفحة 64 من 686

قبل وضعهما على المحل أم بعده بأن يوضعا ولو مترتبين ثم يمزجا قبل الغسل وإن كان المحل رطبا إذا الطهور الوارد على المحل باق على طهوريته وبذلك جزم ابن الرفعة فيما لو وضع التراب أولا ومثله عكسه بلا ريب وهذا مقتضى كلامهم وهو المعتمد كما قاله البلقينى وغيره وما وقع للأسنوى ومن تبعه من أنه يجب المزج قبل الوضع كما صرح به الجوينى في التبصرة وأن ما قاله ابن الرفعة مردود بأنه خلاف مقتضى كلامهم فلا يرتكب بلا ضرورة وكلام الجويني عليه لاله إذ عبارته ليس كيفية التعفير تعفير الثوب بغبار التراب ثم غسله بعد نفضه وإنما التعفير أن يخلط التراب بالماء خلطا ثم يغسل المحل وهى دالة على أن الممنوع إنما هو غسله بعد نفض التراب أو بلا مزج وأن المعتبر مزجه قبل الغسل سواء أكان قبل الوضع أم بعده وهو المطلوب وليس في قوله ثم يغسل ما يقتضى اعتبار مزجه قبل الوضع انتهى ولا يجب تتريب الأرض الترابية ويكفى تسبيعها إذ لا معنى لتتريب التراب نعم لو تطاير شىء من غسلاتها فلا بد من تتريبه أخذا من قاعدة أن كل نجاسة مغلظة لا بد في طهرها إلا الأرض الترابية والاستثناء معيار العموم كماأفنى به الوالد رحمه الله تعالى واستقر رايه عليه آخرا ولو ولغ كلب في أناء فيه ماء كثير لم ينقص بلوغه لم ينجس الماء ولا الإناء وإن أصاب جرمه المستور بالماء وتكون كثرة الماء مانعة من تنجسه بخلاف ما لو كان به ماء قليل فإنه ينجس الماء والإناء فإن كوثر فبلغ قلتين طهر الماء لا الإناء والترب إحدى لغات التراب ثم ذكر النجاسة المتوسطة وهي غالب النجاسات فقال وما سوى ذين أى نجاسة الكلب والخنزير وفرعهما ففردا أى مرة يغسل بالماء ثم النجاسة إما حكمية وهى التى يتقين وجودها ولا تحس أو عينية وهى ما تحس فالأولى يكفى فيها جرى الماء على المحل مرة واحدة من غير اشتراط أمر زائد والثانية يجب فيها مع جرى الماء زوال عينها وزوال أوصافها من طعم ولون وريح فلا تطهر مع بقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت