فهرس الكتاب
قال أبو عبد الله بن القيم في (الفروسية) ص 62 مبينًا الطريقة السليمة والمنهج الصحيح الذي كان يسلكه أئمة الحديث في الحكم على الراوي وردًا على من خالف هذا المنهج فقال:
(النوع الثاني من الغلط: أن يرى الرجل قد تكلم في بعض حديثه وضعف في شيخ أو في حديث فيجعل ذلك سببًا لتعليل حديثه وتضعيفه أين وجد، كما يفعله بعض المتأخرين من أهل الظاهر وغيرهم) اهـ.
وقال أبو الفرج بن رجب في بيان منهج أئمة الحديث في قضية التفرد في الحديث والتفرد في بعض الألفاظ في الحديث:
(وأما أكثر الحفاظ المتقدمين فإنهم يقولون في هذا الحديث إذا تفرد به واحد وأن لم يرو الثقات خلافه أنه [1] لا يتابع عليه، ويجعلون ذلك علة فيه اللهم إلا أن يكون ممن كثر حفظه واشتهرت عدالته وحديثه كالزهري ونحوه، وربما يستنكرون بعض تفردات الثقات الكبار أيضًا ولهم في كل حديث نقد خاص، وليس عندهم لذلك ضابط يضبطه) اهـ من (شرح العلل) .
وقال أيضًا ص 272 من (شرح العلل) في اشتراط اللقاء حتى يحكم للخبر بالاتصال: (وأما جممهور المتقدمين فعلى ما قاله علي بن المديني والبخاري وهو القول الذي أنكره مسلم على من قاله ... ) اهـ.
وقال أيضًا ص 311 من (شرح العلل) في مسالة الاختلاف في وصل الأخبار أو أرسالها أو تعارض الوقف مع الرفع: (وقد تكرر في هذا الكتاب ذكر الاختلاف في الوصل والإرسال والوقف والرفع وكلام أحمد وغيره من الحفاظ يدور على قول الأوثق في ذلك والأحفظ أيضًا ... ) اهـ.
والكلام في هذا يطول.
(1) في المطبوع: أن