فهرس الكتاب
والرفع والوقف وزيادة الثقات وناقدا لابن الصلاح الذي خلط في هذه المسألة طريقة المحدثين بطريقة الأصوليين فقال:
(إن ابن الصلاح خلط هنا طريقة المحدثين بطريقة الأصوليين، فإن للحذاق من المحدثين في هذه المسألة نظرا آخر لم يحكه وهو الذي لا ينبغي أن يعدل عنه وذلك أنهم لا يحكمون بحكم مطرد وإنما يدورون في ذلك مع القرآئن ... ) [1] اهـ.
قلت: وقد سلك كثير من المشتغلين بعلم الحديث طريقة الفقهاء والمتكلمين من الأصوليين واختلط الأمر عليهم، زلذك كثرت مخالفتهم لكبار الحفاظ في أحكامهم على الأحاديث فصححوا ما أعله كبار الحفاظ وضعفوا ما صححه كبار الحفاظ.
قال عبد الرحمن المعلمي رحمه الله تعالى في مقدمته لكتاب (الفوائد المجموعة) للشوكاني مبينا تساهل كثير من المتأخرين في حكمهم على الأحاديث:
(إنني عندما أقرن نظري بنظر المتأخرين أجدني أرى كثيرًا منهم متساهلين وقد يدل على أن عندي تشددا قد لا أوافق عليه غير أني مع هذا كله رأيت أبدي ما هر لي ناصحًا لمن وقف عليه من أهل العلم أن يحقق النظر ولا سيما من ظفر بما لم أظفر به من الكتب التي مرت الإشارة إليها) اهـ من المقدمة لكتاب (الفوائد المجموعة) ص 8.
وقال أيضًا في (الأنوار الكاشفة) ص 29: (وتحسين المتأخرين فيه نظر) اهـ.
ولذلك تجد أن بعض أهل العلم بالحديث ينبهون على طريقة من تقدم من الحفاظ في القضايا الحديثية الي يعالجونها.
(1) بعض الكلمات كانت غير واضحة ـ بالنسبة لي ـ في المخطوط فنقلتها من (توضيح الأفكار) .