الصفحة 104 من 123

فهم معترفون بأن الله هو الخالق الرازق المدبر مالك السماوات والأرض، رب السماوات والأرض ورب العرش العظيم، بيده ملكوت كل شيء، خالق الناس، وخالق الخلق جميعًا، اعترفوا بها وهم مع ذلك مشركون، وهو لا يعتقدون أن الأصنام تخلق وترزق وتنفع وتضر، إنَّما أشركوها بدعائهم من دون الله، والذبح لها، والنذر لها، وصرف أنواع العبادة!.

شرك الأولين مع إيمانهم بربوبية الله

فهذا يكذبه القرآن، كما في قوله تعالى: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ (( (( (( (( (( } [1] ] سورة يونس، الآية: 31]. وإن قال: هو من قصد خشبة أو حجرًا أو بُنيَةً على قبر، أو غيره يدعون ذلك، ويذبحون له ويقولون: إنه يقربنا إلى الله زلفى، ويدفع الله عنا ببركته، أو يعطينا ببركته. فقل: صدقت، وهذا هو فعلكم عند الأحجار والأبنية التي على القبور وغيرها، فإن أقرَّ أنَّ فعلهم هذا هو عبادة للأصنام، فهو المطلوب.

هذا اعتراف، وقال تلك ما قصد صخرًا، أو شجرًا، أو خشبًا، أو بنية يدعوها، أو يذبح لها، أو ينذر لها، أو يطلب البركة بها أو منها، فقل: صدقت هذا فعلكم عند القبور، أنتم تفعلون هكذا عند قبور الصالحين والأولياء، تنذرون لهم، وتدعون لهم وتدعونهم، وترجون منهم البركة وأن يدفع الله بهم عنكم.

وقال المؤلف - رحمه الله:"فهذا يكذبه القرآن ...". وهو هو المطلوب، قبل هذا قررت أن عبادة الأصنام هي عبادتها، والذبح لها من دون الله، وهذا هو المطلوب، والمطلوب إخلاص النية لله تعالى: {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (2) أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} [2] قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ (( (( (( (( (} [3] .

(1) - سورة يونس آية: 31.

(2) - سورة الزمر آية: 2 - 3.

(3) - سورة البينة آية: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت