‹
الصفحة 123 من 123

تفيده الصلاة لكونه اعتقد أنها ليس بواجبة، لكن لو اعتقد أنها واجبة ثم ترك الصلاة، فهذا محل الخلاف، والصواب أنه يكفر.

كفر منكر البعث

وكذلك إذا أقرَّ بكل شيء إلا بالبعث.

أي أنه يقرّ بكل شيء إلا البعث، فإذا أنكره يكفر بالإِجماع.

كفر منكر الصوم

وكذلك إذا جحد وجوب صوم رمضان وصدَّق بذلك كله.

وكذا إذا قال: إن صوم رمضان ليس بواجب، إن شاء صام وإن شاء لم يصم، هذا كافر بالإِجماع - أيضًا - لكن إذا قال الصوم واجب، لكنه ترك الصوم. فإذا قيل: لماذا لم تصم؟ فقال: أعتقد أنه واجب، لكن غلبت نفسي وهواي والشيطان، فهذا محل الخلاف: هل يكفر أو لا يكفر؟.

لكن إذا قال إن الصوم ليس بواجب، والإِنسان مُخَيَّر إن شاء صام وإن شاء لم يصم، فهذا كافر بالإِجماع، أما إذا قال: لا، أنا أعتقد أن الصوم واجب وأنا مخطئ، وأنا مرتكب للذنب، أنا أرجو الله أن يتوب عليَّ، أنا غلبت نفسي وهواي والشيطان، فهذا هو محل الخلاف.

جواب السؤال: يكفره فقط، أم هم يعتبرونه كبيرة وجريمة - ترك الصوم كسلا - أو ترك الزكاة؟ هذا يطلق عليه أنه جريمة ومعصية كبيرة وفسق، لكن هل تصل إلى درجة كفره أم لا؟ من العلماء من قال أنها تصل إلى درجة كفره، ومنهم من قال إنها لم تصل. هذا هو الكلام، هذا هو الخلاف.

ثم قال: تصل إلى الكفر، ومنهم من قال: إنها لا تصل. هذا إذا تركها كسلا وتهاونًا، أما إذا جحد وجوبها فهذا كفر كفرًا مخرجًا من الملة بالإِجماع، وليس فيه خلاف.

إجماع المذاهب على كفر من أنكر معلومًا من الدين بالضرورة

ولا تختلف المذاهب فيه.

لا تختلف المذاهب في الكفر، فقد أجمعوا على كفره.

تكفير القرآن من أنكر معلومًا من الدين بالضرورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت