فهرس الكتاب
وقال: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} [1] .
فهذه نصوص محكمة بيَّن الله أن المشركين يقرُّون بتوحيد الربوبية، وأن شركهم وكفرهم بسبب التعلق بالصالحين {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ (( (( (( (( } [2] .
منهم من يعبد المسيح، ومنهم من يعبد الشمس والقمر، ومنهم من يتعلق بالملائكة ويقول: إن هؤلاء كانوا يعبدون الله!.
هذه نصوص واضحة دلَّت على أن الكفار يقرُّون بتوحيد الربوبية، وشركهم بتعلقهم بالصالحين، ودعائهم من دون الله، وطلبهم الشفاعة، وطلبهم الزلفى والقربى منهم.
أما النصوص التي ذكرتها أنت ما أدري ما معناها، لا أعرف معناها، لكن أجزم بأن كلام الله لا يتناقض.
كلام الله لا يتناقض، وهذه نصوص واضحة أن كفر المشركين بسبب تعلقهم بالصالحين، والآيات التي أتيتَ بها لا أعرف معناها، لكن أجزم بأن كلام الله لا يتناقض، وأن كلام الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا ينافي كلام الله، وأن الذين في قلوبهم زيغ يتعلقون بالمتشابه، فلماذا تتعلق أنت بالمتشابه وتترك المحكم؟
النصوص التي جئت بها والتي استدللت بها، هذا دليل على أن في قلبك زيغ عن النصوص المحكمة التي معي، وفسِّر بها النصوص التي اشتبهت عليك حتى تكون من أهل العلم.
(1) - سورة يونس آية: 18.
(2) - سورة الإسراء آية: 57.