فهرس الكتاب
إذًا، هو يعتقدون أن الله يدبِّر الأمر، وهو الذي يرزق، وهو الذي يحيي ويميت، ولكن يطلبون منهم الشفاعة والقربى، واقرأ عليهم الآيات: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} [1] إذًا، يطلبون الشفاعة.
والآيات الأخرى {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (( (} [2] قائلين ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى.
ملخص للشبه الثلاث:
هذه الشُّبَه الثلاث يقول المؤلف - رحمه الله - هذه من أعظم الشُّبَه، فإذا فهمتها جيدًا فما بعدها أيسر منها. إذا نريد اختصار الشبه الثلاث لأنه فيه بعض التشابه بينها.
والشبهة الأولى يقرّ أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا فضلا عن غيره من باب أولى، لكن أنا مذنب.
والجواب على هذه الشبهة: أن ما كان المشركين لا يريدون إلا القربى والشفاعة بنص القرآن، ولا يعتقدون أنهم يخلقون أو يرزقون أو ينفعون أو يضرون.
(1) - سورة يونس آية: 18.
(2) - سورة الزمر آية: 3.