فهرس الكتاب
الشبهة الثانية كيف تجعلنا مثل الكفار؟ وهم لا يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ونحن نشهد أن لا إله إلا الله، فكيف تجعلنا مثل الكفار ونحن ندعو الصالحين؟ وهم يدعون الأصنام فكيف تجعل الصالحين مثل الأصنام؟.
الجواب: الكفار عبادتهم متنوعة، منهم من يعبد الأصنام - كما ذكرت -، ومنهم من يعبد الصالحين، ومنهم من يعبد الأشجار، ومنهم من يعبد الأحجار، ومنهم من يعبد الملائكة، فاقرأ عليه الآيات.
الشبهة الثالثة: تقول مقالتك مقالة المشركين سواءً بسواءٍ، أنت تقول نريد منهم القربى والجاه، هم المشركون يريدون القربى والجاه والشفاعة فقط؟ وتقرأ عليه الآيات.
أن المشركين السابقين كانوا يعتقدون أنهم لا يطلبون منهم النفع والضر كما زعمت، بل يطلبون القربى والشفاعة كما طلبت، فقولك مثل مقالتهم سواءً بسواءٍ، واقرأ عليه الآيات.
هذه الشبه الثلاث: الشبهة الأولى: أعتقد أن الله هو الخالق النافع الضار، وأنا مذنب، والصالحون لهم جاه، أنا أريد الجاه فقط، أريد الشفاعة، أريد القربى، هذه الشبهة أوضح؛ حيث صرَّح بأن الكفار السابقين يريدون منهم النفع والضر، وفيه تقع كل الشُّبَه الثلاث متقاربة.
فالشبهة الأولى لا نعرف هل السابقين يريدون النفع والضر، ولكن تحدَّث عن نفسه وقال: أنا لا أعتقد أنهم يخلقون ولا يرزقون ولا ينفعون ولا يضرون.
الشبهة الثالثة قال: إن الكفار يدعونهم؛ لأنهم يطلبون منهم النفع والضر.
أما الشبهة الأولى: ما قال أن يطلبون منهم فقط، بل قال: أنا أعتقد أنهم لا ينفعون أو يضرون؛ إنما أطلب الشفاعة والجاه.
وأما الشبهة الثانية: قال: إن هذه الآيات في عبادة الأصنام، كيف تجعل الصالحين مثل الأصنام؟ وأنا أدعو الصالحين.
وأما الشبهة الثالثة: قال: إن السابقين يطلبون منهم النفع والضر، وأنا لا أطلب النفع ولا الضرّ.
وقال المؤلف - رحمه الله:"واعلم أن الشُّبَه الثلاث هي أكبر ما عندهم"هذه الشُّبَه واضحة، وهو أن يقول: أنا لا أعبد إلا الله وهذه الشبهة الرابعة. فيقول المشرك: أنا لا أعبد إلا الله، وهذا الالتجاء