الصفحة 87 من 123

و {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (( (( } [1] و {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (( (( (} [2] .

فالنصوص كثيرة لا حَصْرَ لها؛ لأن الدعاء عبادة عظيمة من أعظم العبادات.

ما الشبهة: إنه يثبت لنفسه أنه يعبد الله ولا يشرك به شيئًا، وينكر أن يكون التجاؤه إلى الصالحين أن دعاءهم عبادة، كما هو موحد، إلا أن عُبَّاد القبور الذين يعبدون القبور، لو جئت إليهم وقلت لهم: لا يجوز أن تدعوا غير الله، ولا يجوز لكم أن تذبحوا القبور. يقول لك: لا، هذه ما هي بعبادة، أما أنا لا أعبد إلا الله، وأصلي لله، وأصوم لله، يظن أن الدعاء ما هو بعبادة. العبادة: الصوم والصلاة فقط، أنا أقول: لا، أنا أقول: أنا أعبد الله، وهذا ما هو بعبادة كوني أدعوهم وأطلب منهم المدد، وأذبح لهم النذر، هذا توسل ومحبة للصالحين وتشفُّع، أنت ما تحب الصالحين، أنت تبغض الصالحين ... هكذا ينفرون.

التوحيد يأمر بحب الصالحين وليس عبادتهم:

فالذي ينهاه عن الشرك يقول: هذا يبغض الصالحين، ولا يحب الصالحين، ولا يعرف للصالحين حرمتهم ولا قدرهم. نحن نحب الصالحين ونعرف قدرهم، لكن لا ترفعهم فوق منزلتهم، لا نعبدهم مع الله.

(1) - سورة فاطر آية: 13 - 14.

(2) - سورة المؤمنون آية: 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت