الصفحة 38 من 49

ثالثًا: في عهد العباسيين ظهرت فرقة العبيديين، وهم طائفة الشيعة الإسماعيلية لأنهم ينتسبون إلى إسماعيل بن محمد بن جعفر، ولذلك سموا بالإسماعيلية وسموا الفاطمية لأنهم يزعمون أنهم من ذرية فاطمة ولذلك يقال لهم الفاطميون، وفي الحقيقة أنهم من اليهود أظهروا الإسلام ولكن ظهر منهم كفريات وفي النهاية ادعى حكامهم الألوهية مثل الحاكم العبيدي.

فالصحابة قاتلوا بني حنيفة وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويصومون ويحجون لكن لما ادعوا أن مسيلمة نبي كفّروهم لأن من اعتقد في شخص بعد محمد - صلى الله عليه وسلم - أنه نبي فقد كفر وإن كان يصلي ويصوم ولذلك حكم المسلمون اليوم بكفر القاديانية الذين يدعون نبوة أحمد القادياني. فإذا كان من رفع رجلًا إلى مرتبة النبي كفر فكيف لا يكفر من رفع رجلًا إلى مرتبة رب العالمين وصرف له أنواعًا من العبادة كالذبح والنذر والدعاء والاستغاثة وغير ذلك؟ وقول الشيخ كما رفع تاجًا وشمسان ويوسف ناس في زمانه غلا فيهم الناس بحجة أنهم أولياء ولهم شعوذات وخوارق وهم على طريقة الحلاج وابن عربي.

الوجه الثالث:

أن العلماء رحمهم الله عقدوا بابًا في كتب الفقه سموه باب الردة وذكروا فيه نواقض الإسلام وذكروا أشياء قد تكون صغيرة في أعين الناس ولكن حكموا أن من فعلها أو اعتقدها يكفر مع أنه يصلي ويصوم ويعبد الله، ولم يحصروا حصول الردة فيما ذكرتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت