فهرس الكتاب
واحد منهم ـ أو في خلافة عثمان كما جاء عن أيوب السختياني رحمه الله ـ من طعن في خلافة عثمان فقد أذرى بالمهاجرين والأنصار؛ لأنهم اتفقوا على مبايعته، على تقديمه، رضي الله عنهم جميعا.
إذًا هذا خلاف قد اندرس، الخلاف في المفاضلة بين عثمان وعلي، إذًا باتفاق أهل السنة أن الأحق بالخلافة أبو بكر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يختلفون هل ثبتت خلافته بالنص الجليل أو بالنص الخفي والإشارة أم بالاختيار؟، هذا محل مذاهب للناس، وقد جاءت أدلة تدل على أن أبا بكر هو الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن هذا الخلاف أمره سهل، المهم أن الخليفة بعد رسول الله بحق هو أبو بكر الصديق، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، صاحبه الأول، وثان أثنين في الغار، {إذ يقول لصحابه لا تحزن إن الله معنا} .
وذكر شيخ الإسلام المذاهب فيما ثبتت به خلافة أبي بكر، وذكر أنها ثبتت حكما يعني بالنص جليا أو خفيا. هناك نصوص قد تكون جلية، وفيه نصوص قد تكون فيها إشارة فارجعوا إليها في المنهاج، وثبتت فعلا بالاختيار، بمعنى أنهم لو فرض أن الصحابة لم يتفقوا عليه، ما تم له الأمر، ولكن الله عصمهم عن ذلك، ونزههم عن ذلك، فقد اتفقوا ووفقهم الله، وجمع قلوبهم على ما يحبه نبيهم صلى الله عليه وسلم، ولهذا لما قال، في الحديث المتفق على صحته، قال لعائشة: (( عيدي أباك وأخاك، اكتب لأبي بكر كتابا لا يختلفوا عليه ) )ثم قال، عليه الصلاة والسلام: (( يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ) ).
باتفاق أهل السنة أن الأحق بالخلافة هو عمر بعده، وفعلا، وهو الأفضل والأحق، ثم عثمان باتفاق المهاجرين والأنصار على مبايعته، ثم علي رضي الله عنه، وقد اختلف الناس في أمر الخلافة، ولكنه هو رابع الخلفاء الراشدين، رضي الله عنهم وأرضاهم.