فهرس الكتاب
ومن اعتقد أن عليا أحق بالخلافة من أبي بكر فقد خطأ أبي بكر وعمر والمهاجرين والأنصار، رضي الله عنهم، وإن اعتقد خطأهم كفر.
الشرح:
يقول المؤلف: (ومن اعتقد أن عليا أحق بالخلافة من أبي بكر وعمر وعثمان) فقد خطأ الصحابة وضللهم، ضللهم وجاهلهم، وهذا لا تقول به إلا الرافضة، الرافضة تقول: إن علي هو الوصي، هو الذي أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بتوليته، ولكن الصحابة كتموا الوصية وخانوا وظلموا. فمنهم من يفسق الصحابة بذلك، ومنهم من يكفرهم، وهذا أحد أصول الكفر عند الرافضة، فإنهم يذهبون أنه قد كفر أ و ارتد جمهور الصحابة إلا نفر قليل ثلاثة أو عشرة أو بضعة عشر، وهذا طعن في أصل دين الإسلام، فإنه لو فرض ذلك كان هذا الدين غير موثوق، القرآن والسنة، من أين، ما طريقها؟ ولهذا قال المحققون: غن مذهب الرفض هو من غرس أو من ابتداع الزنادقة، يعني أن المؤسس لمذهب الرفض هم الزنادقة المنافقون؛ لأنه أرادوا التوصل بهذا إلى الطعن في دين الإسلام، ولكن هذا لا يمكنهم أن يأتوا إليه مواجهة، فجاءوا إليه من هذا الطريق.
ولكن كل الأصول الكفرية التي هي معروفة عن الرافضة هم يكتمونها؛ لأنهم يسترونها بأصلها الآخر التقية، فهم لا يبيحون الآن، لا يبيحون ببغض الصحابة، لا يتكلمون في هذا، لا يتكلمون في شأن خلافة أبي بكر وعمر وعثمان، وسائر الصحابة، لكن هذا مسطور في كتبهم، وموجود ولكنهم مع الناس ليتمكنوا من الوصل على مآربهم، لو أظهروا ما عندهم ومخبؤهم لافتضحوا ورجمهم المسلمون صغارهم وكبيرهم بالحجارة، لكن المؤسس لهذا المذهب بناه على النفاق، بناه على التقية.
(وإن اعتقد خطأهم كفر) هذا ظاهر تقدم القول فيه.