فهرس الكتاب
فهذا جميع اعتقاد أهل التوحيد ثبتنا الله عليه وعصمنا من المخالفة ووفقنا للإقرار بالكتاب والسنة إنه على كل شئ قدير، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
الشرح:
هذا ختام هذه النبذة التي ألفها صاحبها أبي الحسن علي بن شكر الشافعي، بعدما ذكر هذه المسائل التي يجب اعتقادها وعليها مذهب أهل السنة والجماعة، وكلها ترجع إلى الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، فقد ذكر ما يجب الإيمان به من توحيد الله بأنواعه، وفصل فيما يتعلق بالأسماء والصفات، بأسماء الله وصفاته، وفسر أكثر فيما يتعلق بمسألة كلام الله ومسألة القرآن، وأجمل فيما بعد ذلك.
وتلاحظون أن المصنف رحمه الله لم يؤخذ عليه شئ مما ذكر، كل ما ذكره حق وعليه أهل السنة والجماعة، ولا أذكر أنه أخذ عليه إلا إطلاق القديم على القرآن، القرآن قديم، أو أن الله كلم موسى بكلام قديم، ذكرت لكم إن هذا يظهر لي منه أنه يذهب مذهب السالمية في الكلام، في كلام الله، وأنه حروف وأصوات قديمة مختلفة الأزل.
وعلمنا أن كلا من مذهب الكُلابية أو الأشاعرة أو السالمية في كلام الله، كلها أقوال بدعية مردودة مناقضة لموجب الكتاب والسنة مخالفة لمذهب أهل السنة والجماعة.
فيقول: (إن هذا هو جميع اعتقاد أهل السنة والجماعة) فإذا كان يقول: هذا جميع، إن أراد من حيث وجوب الإيمان بالله وملائكته على سبيل الإجمال فنعم، أما التفصيل فهو لم يذكر كل مسائل الاعتقاد تفصيلا، فنحمله على أنه باعتبار الإجمال وأنه يجب الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، والإيمان بالقرآن يتضمن الإيمان بكل ما أخبر به في كتابه، والإيمان بالرسول يتضمن الإيمان بكل ما أخبر به عليه