الصفحة 106 من 157

فهؤلاء كانوا نائمين ولا غذاء ولا طعام ويتقلبون طول الزمان، فهذا خارق يرجع إلى معنى الغنى؛ لأنهم استغنوا في هذه المدة الطويلة، ولهذا لما قاموا كأنهم قاموا جياعا، {وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم قال قائل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم قالوا ربكم أعلم بما لبثتم فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما .. } الآية.

من الخوارق العجيبة أمر مريم عليها السلام حيث ولدت ولدا من غير أب، هذا خارق لسنن الكونية وهو الوحيد من البشرية فإن البشر كان خلقهم على أربعة وجوه: إنسان من غير ذكر وأنثى وهو آدم، وحوا من ذكر بلا أنثى، وعيسى عليه السلام من أنثى بلا ذكر، وبقية البشرية من بين ذكر وأنثى. كذلك ما حكاه الله في سورة الكهف من أمر الخضر مع موسى هذه كلها أمور خارقة.

فأهل السنة والجماعة يؤمنون بمعجزات الأنبياء ويؤمنون بكرامات الأولياء، خلافا للمعتزلة الذين ينكرون كرامات الأولياء، يقولون: لو خرقت العادة أو جرى خرق العادة على يد ولي لاشتبه الولي بالنبي. هذه من شبههم. فقيل لهم: إن النبي لا يدعي النبوة، فلا يشتبه الولي إذا بالنبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت