الصفحة 109 من 157

الأسئلة

السؤال:

فضيلة الشيخ، هناك بعض المتأخرين كتبوا في بعض الصحف، وألفوا بعض الكتب والمقالات التي مفادها أن تكفير السلف لمن قال بخلق القرآن، أو حكموا بقتل أئمة المبتدعة والزنادقة كالجعد بن درهم، والجهم بن صفوان، وغيلان الدمشقي، كان دافعه سياسيا وتصفيات شخصية؛ لأنهم معارضون سياسيون، وليس لأجل الخلاف في الاعتقاد.

الجواب:

هذا إنما يقوله ورثة أولئك المبتدعة، يقول ذلك ورثة أولئك من المعتزلة، ورثة المعتزلة أو الجهمية هم الذين يقولون ذلك، وإذًا فهم خصوم، ثم إن هذا اتهام لأهل العلم بتكفير من لم يأتي مكبرا، وإذا صح هذا الاتهام لبعض السياسيين فإنه لا يصح في حق أئمة الدين المعروفين، فهب أن خالد القصري أو هشام بن عبد الملك، أو غيرهما ممن قتل بعض الزنادقة، هب أنه قتله سياسة فهذا لا يعنينا، الذي يعنينا قبل كل شئ أن أهل العلم أقروا قتله.

الجهاد في سبيل الله، قتال الكفار، قد يكون الباعث لبعض الأئمة أو الولاة، قد يكون الباعث له أمرا سياسيا، كتوسع النفوذ، أو لبواعث أخرى انتقام من خصم، لكن إذا كان الجهاد لمن يجب قتاله من أعداء الله كان الجهاد حقا، وأمر النوايا هذه ليست ... ، نوايا العباد إلى الله.

أما الأئمة في تكفيرهم لمن القرآن مخلوق وحكمهم بقتل من أصر على ذلك ودعا إليه، فهم برآء من هذه التهمة لما هو معروف من حالهم من الإيمان والتقوى والعلم وبيان الحق، وأما نفس الخلفاء فإنهم قد تكون لهم أغراض سياسية، قد تكون، ولكن هذا لا يجوز الجزم به لأنهم مسلمون، ولا يمتنع حتى على الوالي وإن كان موصوفا بظلم أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت