الصفحة 127 من 157

يعني ما نأخذ على أن نتكلم لأن شأن الله عظيم، قد نقع في غلط إذا تكلمنا بهذا التفصيل في صفات الله، لكن نريد نعرف في حدود ما نستطيع بين الكلمتين أو اللفظين من حيث مدلولهما المعروف لأن الله خاطبنا بلسان عربي.

القدرة على الشيء تستلزم القوة، فمن يكون قادرا على القيام بأمر وبشيء فهو قوي عليه، قوي على هذا الأمر، يقوى عليه يساوي يقدر عليه.

وأما القوة فقد يوصف بها ما لا يوصف بالقدرة، فأنت تقول في الشيء المعين الذي فيه متانة وتحمل، تقول هذا الشيء قوي، لكن ما تقول أنه فيه قدرة، ونلاحظ أن القوة كثيرا ما تأتي متعدية بـ (على) : قدير على كذا، قدير، يعني يلاحظ أن فيها تعلق بالأفعال، قدير على كذا، يقدر على كذا. لكن القوة فأنها خص بالمعنى الذاتي والصفة الذاتية لذلك الموصوف بالقوة دون تعلقها بشيء آخر.

ولعلكم تراجعون بعض ما ذكره الشيخ محمد بن العثيمين رحمه الله في بعض كلامه على صفات الله، يمكن تجدون في القاعدة المثلى ويمكن تجدون في شرح العقيدة الواسطية، تجدون شئ مما يزيد هذا الكلام وضوحا، والله أعلم.

السؤال:

هذا سؤال ورد من الإنترنت من مكة المكرمة: يقول بعض المبتدعة: أن بعض الصالحين كأمثال ثابت البناني يصلي في قبره، والأنبياء كذلك، أرجو توضيح كيفية الرد على هؤلاء المبتدعة، وهم من أي الفرق التي تثير الشبهات العامة؟

الجواب:

المعروف أن هذا من أفكار الصوفية الذين من ضلالهم الغلو في الصالحين أحياء وأمواتا، وأما ما يُذكر من أحوال أهل القبور فهذا موقوف على ما جاء به الدليل، فما صح به الدليل وجب الإيمان به، فإذا صح في الدليل أن أحدا من الأنبياء يصلي في قبره، أو أنه صلى بعد الموت وجب الإيمان به، كما جاء أن الأنبياء صلى بهم النبي عليه الصلاة والسلام ليلة الإسراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت