فهرس الكتاب
السؤال:
هذا نقل للإمام أحمد في قوله: إن المرجئة يقولون أو تفسيرهم للعمل بالقول، قالوا: إن القول هو عمل. قال: هذا من أخبث الأقوال.
يقول الخلال في السنة: قال وأخبرني محمد بن جعفر بن أبي الحارث حدثهم قال: أبا عبد الله كان شبابه يدعو إلى الإرجاء وكتبنا عنه قبل أن نعلم أنه كان يقول هذه المقالة، كان يقول: الإيمان قول وعمل فإذا قال فقد عمل بلسانه. قول رديء.
الجواب:
هذا شئ في الحقيقة أنه قول رديء لأنه أتى بالعبارة التي يقولها الأئمة: (الإيمان قول وعمل) لكن قصد بها خلاف مقصودهم فاعتبر القول عمل، من قال فقد عمل، فهذا الأسلوب من أساليب المراوغة والخداع. ومن أجل ذلك قال الإمام أحمد: إنه قول رديء. لأنه في مراوغة فيه مغالطة، يعني لو سمعت إنسانا يقول: الإيمان قول وعمل. وهو يتأول أن إقرار اللسان أنه عمل. كان في هذا مخادعا. ما يريد بقوله (وعمل) ما يريدها للسنة من العمل والفرق بين القول والعمل.
السؤال:
قال ابن الأثرم: سمعت أبا عبد الله وقيل له شبابه أي شئ يكون فيه؟ فقال شبابه كان يدعو إلى الإرجاء، قال وحُكي عن شبابه أخبث من هذه الأقاويل ما سمعت أحدا عن مثله، قال: قال شبابه إذا قال فقد عمل. قال الإيمان قول وعمل، كما يقولون، فإذا قال فقد عمل بجارحته ـ أي بلسانه ـ فقد عمل بلسانه حين تكلم، ثم قال أبو عبد الله: هذا قول خبيث ما سمعت أحدا يقول به ولا بلغني. ... أ. هـ.
الجواب:
هذا فيه تفصيل أكثر مما قبله وتأكيد لما قبله، وهو ظاهر إنه قول يتضمن الخداع والمراوغة والتلبيس، فإنه إذا أطلق القول بأن الإيمان قول وعمل ظن السامع أنه يوافق بهذا أهل السنة، فإذا حققنا معه تبين أنه ليس على منهج أهل السنة. فهو يشبه من حيث المراوغة والخداع والتلبيس منهج الواقفة في القرآن، الذي يقول أحدهم