الصفحة 151 من 157

السؤال:

يقول: هل يصح أن ننسب الفعل إلى صفة من صفات الله، فنقول اقتضت رحمة الله، شاء القدر، إذا كان باعتبار القدر فعل الله؟

الجواب:

يجوز أن تقول: اقتضت رحمة الله، واقتضت مشيئة الله، وتداركته رحمة الله، لولا أن تداركه نعمة من ربه. لكن لا يجوز أن تقول: شاءت قدرة الله، أو شاء القدر؛ لأن المشيئة تدل على إن هذا الموصوف إنه مستقل وقائم بنفسه.

السؤال:

يقول: ذكر بعض العلماء الفرق بين ما كتب في اللوح المحفوظ وما كتب في صحف الملائكة، بأن ما كتب في اللوح المحفوظ لا يقبل التغيير ولا التبديل، بخلاف ما في صحف الملائكة، واستدلوا بقوله: {يمحو الله ما شاء ويثبت وعنده أم الكتاب} .

الجواب:

الآية فيها خلاف كثير في تفسيرها، وأرجح ما قيل فيها أن المحو والكتابة في الصحف التي في أيدي الملائكة يعني الملائكة الموكلين بكتابة الأعمال، فالصحف التي في أيدي الموكلين بكتابة الأعمال هي التي يجري فيها المحو والإثبات، يمحى منها ما لا ثواب ولا عقاب، ويمحى منها ما تجاوز الله عنه وما أشبه ذلك، وفيها تفسير آخر ـ وهو كذلك قريب ـ وهو أن المحو والإثبات في الشرائع بالنسخ والإحكام، وهذان القولان هما أرجح من القول بأن المحو والإثبات في كتب المقادير

السؤال:

يقول: قول عمر: اللهم إن كنت كتبتني شقيا فاكتبني سعيدا، أشكل علي فهم ذلك وبخاصة قول عمر.

الجواب:

هذا دعاء اجتهد به من دعا به، وقد يكون هذا الدعاء، بل نعلم يقينا أن هذا الدعاء إن كان سببا في سعادته فقد سبق علم الله بأنه يدعو به فيكتبه سعيدا بسبب دعائه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت