الصفحة 155 من 157

إيش غير موصوف بأنه قديم؟ لا الله تعالى قديم، إيش الكلام هذا؟ الله قديم لكن ليس من أسمائه القديم، ما هو القديم: معناه المتقدم على كل شئ، معناه الذي لا بداية له، هذا معنى قديم، ومعنى صحيح، قديم بهذا المعنى هو حق، فاختلط على السائل إطلاقه اسما أو الإخبار به عن الله من حيث هو معنى صحيح، ففرق بين الإخبار مجرد الإخبار، فباب الإخبار أوسع من باب التسمية وباب الوصف للثناء والحمد، مثل موجود ليس من أسماء الله موجود، فالذي يعبد ولده ويقول: عبد الموجود، هذا غلط منه، وتقول الله شئ وليس من أسمائه شئ، فكذلك القول بالقديم يصح الإخبار به عن الله وليس اسما هو، لا يدعى به، لا تقول: يا قديم، ولا تقول في التحدث: هذا يجوز على القديم، غلا في مخاطبة من شاع عندهم هذا الاصطلاح من المتكلمين.

السؤال:

أرجو التفصيل في مسألة الرؤية سواء للكفار أو المؤمنين بالعرصات، فقد وقع إشكال لدي.

الجواب:

المؤمنين يرون ربهم عيانا بأبصارهم في مواقف القيامة وبعد دخولهم الجنة، ما في أكثر من هذا، وتقدم القول أن عيانا بالأبصار من غير إحاطة، ولا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار، والإشكال لم تذكره.

ورؤية الكفار، الله أعلم فيه خلاف وهو ليس بممتنع، بل ظاهر الأدلة أنه يراه من شاء الله منهم، وكأنه قد يفهم من قول الله تعالى: {ولو ترى إذ وقفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق} وكذلك ذكر اللقاء، ولفظ اللقاء يُشعر بالرؤية، ولكنها أي رؤية؟ رؤية خزي، يرونه رؤية يخزون بها، أشبه ذلك بقوله عليه الصلاة والسلام: (( من اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه وهو فيها غادر لقي الله وهو عليه غضبان ) ).

السؤال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت